محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٧٥ - الثالث تصرّف المغبون
كو الوجه في عدم الخيار حينئذ ينحصر في أحد أمرين:
أحدهما:قيام الدليل على مسقطيّة ذلك التصرّف للخيار بعد ثبوته من جهة شمول دليله للمقام أيضا.
ثانيهما:دعوى قصور المقتضي لثبوت الخيار في المقام و عدم شمول دليله لمثل المورد.
و الأمر الأوّل ينحصر في وجهين:
الأوّل:دعوى الإجماع على مسقطيّة التصرّف لأطلاق معاقد إجماعهم،و هو أنّ
تصرّف ذي الخيار فيما انتقل عنه موجب للفسخ و فيما انتقل إليه موجب
للإجازة.
الثاني:دعوى استنباط حكم كلّي من التعليل في الرواية الواردة في سقوط خيار
الحيوان باللمس و التقبيل،و هو قوله عليه السّلام:«فذلك رضى منه».
و في كلا الوجهين ما لا يخفى:
أمّا الإجماع،فأوّلا:أنّه محتمل المدركيّة،و ليس إجماعا تعبّديا،فإنّ
الظاهر أنّ نظرهم في الحكم بسقوط الخيار إنّما هو استفادة تلك الكبرى من
التعليل.
و ثانيا:كيف تحقّق الاتّفاق مع أنّ ظاهر كلام الشيخ عدم تعرّض القدماء لذلك؟
و ثالثا:لو سلّمنا ثبوت الاتّفاق،فمعقده إنّما هو الملازمة بين الأمرين و
أنّ كلّ تصرّف يكون فيما انتقل عنه فسخا يكون بعينه فيما انتقل إليه
إجازة.و هذه كبرى كلّية غير متكلّفة لإثبات الصغرى.
و أمّا دعوى استنباط الكبرى الكلّية،فقد ذكرنا في محلّه أنّ المستفاد من
تلك الرواية ليس إلاّ أنّ تلك التصرّفات المنصوصة رضى بالبيع تعبّدا،و لذا
نقول بسقوط خيار الحيوان باللمس و التقبيل و لو كان بانيا على الفسخ و نصب
القرينة على ذلك