محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٠٤ - بما يتحقّق خيار الشرط
قوله قدّس سرّه:السادس:لا إشكال في القدرة على الفسخ بردّ الثمن[١]
كلا على المشتري،و تتمّ صورة الاستدلال.و لكن يرد عليه أنّه لا حاجة في
إثبات أنّ منافع الثمن للبائع إلى الاستدلال بالرواية،لأنّه أمر عقلائي و
الاجماع على ذلك، غاية الأمر أنّ أدلّة«التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار
له»تكون واردة و حاكمة عليها-أي على القاعدة-أو مخصّصة لها،لأنّ موردها هو
ذلك،نظير حكومة قاعدة الفراغ و التجاوز على الاستصحاب لأنّها واردة في ذلك
المورد.فالإنصاف تحقّق الخيار في هذا الفرض.
و أمّا لو كان التلف قبل الردّ،فربما يقال بعدم ثبوت الخيار حينئذ،بناء على عدم ثبوت الخيار قبل الرد.
و فيه أوّلا:أنّ هذا مخالف لمبنى صاحب الجواهر قدّس سرّه من كون الخيار من حين العقد.
و ثانيا:أنّ أدلّة«التلف في زمان الخيار»ليست مختصّة بالخيار
المتّصل،لأنّها ليست بهذا العنوان،بل مضمونها أنّ التلف ممّن ليس له الخيار
حتّى ينقضي شرطه، و ظاهره أنّ في الخيار المنفصل ما لم تنقض مدّة
الخيار-سواء كان قبل وصوله أو بعده-يكون ممّن لا خيار له.و عليه فبناء على
عدم ثبوت الخيار قبل الردّ و تحقّق التلف قبل ذلك يكون التلف من المشتري
أيضا.و لكن الصحيح أنّه لا فرق بين أن يكون التلف قبل الردّ أو بعده في
ثبوت الخيار،لأنّ المتعارف في خيار الشرط-أي في البيع الخياري-هو الخيار من
حين العقد و اشتراط إعماله بالردّ.
بما يتحقّق خيار الشرط
(١)-[١]يتحقّق الخيار بردّ الثمن إلى نفس المشتري بلا ريب.
و أمّا لو ردّه إلى وكيله أو وليّه مع التعذّر من ردّه إليه أو لا مع التعذّر،فهل يوجب ذلك الخيار أيضا أو لا يوجبه؟