محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٥٤ - منها حدوث العيب في المعيب المذكور
كأنّ
الزيادة في المعيب.و أمّا الأرش الذي هو غرامة شرعيّة لفوات وصف الصحّة
الثابتة بالتعبّد فليس زيادة في البيع أصلا.و على هذا فلا مانع من أخذ
الأرش في المقام.
و أمّا ما أفاده الشيخ قدّس سرّه من أنّ المشتري هو أقدم على إسقاط حقّ
الأرش بإقدامه على المعاملة بين ربوبيّين فمن الغرائب؛إذ الإقدام عليه فرع
ثبوت الحكم بعدم جواز أخذ الأرش المبحوث عنه في المقام و فرع علمه و
التفاته بذلك،و أمّا مع الجهل و الغفلة فليس هناك إقدام على ذلك أصلا.
ثمّ لو تنزّلنا عن ذلك،فهل يسقط حقّ الردّ بالتصرّف أو بحدوث العيب أم لا؟
الظاهر أنّ المقام بناء على ذلك يكون نظير المسقطين المتقدّمين من حيث
الإشكال فيه تارة من جهة لزوم الضرر على المشتري من لزوم البيع و اخرى من
حيث توهّم اختصاص أدلّة مسقطيّة التصرّف و حدوث العيب بما إذا كان متمكّنا
من أخذ الأرش.
أمّا الكلام في الجهة الثانية فهو بعينه ما تقدّم هناك من غير فرق بينهما،فإنّ الأدلّة مطلقة ليس فيها إشعار بالتقييد أصلا.
و أمّا في الجهة الاولى ففرق بين المقام و المقامين المتقدّمين؛لأنّ
فيهما-كما عرفت-لم يكن لزوم البيع موجبا لتضرّر المشتري بضرر مالي،و إنّما
كان ضرره من جهة تخلّف الغرض الشخصي،و قد ذكرنا أنّ الضرر بهذا المعنى قد
أسقطه الشارع بأدلّة مسقطيّة التصرّف،و هذا بخلاف المقام فإنّ من لزوم
البيع فيه يتضرّر المشتري بالضرر المالي،و عليه فإن قلنا إنّ دليل«لا
ضرر»لا يرفع اللزوم-كما هو الحقّ- لأنّه إنّما يرفع الحكم الضرري لا أنّه
يرفع الضرر الذي وقع فيه الإنسان