محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢١١ - ما يتصور على اشتراط ردّ بعض الثمن
كو في ثبوته له قبل خروج المدّة وجهان.
و التحقيق أنّ اشتراط ردّ بعض الثمن يتصوّر على وجوه ثلاثة:
ما يتصور على اشتراط ردّ بعض الثمن
الأوّل:أن يشترط الخيار في كلّ جزء من المثمن إذا ردّ ما يقابله من الثمن.
و هذا لا إشكال فيه؛لأنّ البيع ينحلّ إلى بيوع عديدة،فإذا فرضنا أنّه باع
الدار بمئة دينار مثلا،فكلّ عشر منها بيع بعشرة دنانير،فيمكن أن يجعل
الخيار في كلّ جزء مستقلاّ.
و في هذا القسم كما يتمكّن البائع من فسخ الجميع،يتمكّن من فسخ البعض دون
بعض،من غير أن يستلزم ذلك خيار تبعّض الصفقة للمشتري؛لأنّ خيار تبعّض
الصفقة إنّما هو من جهة الشرط الضمني للانضمام،و مع التصريح بعدم اشتراط
الانضمام،لا معنى لثبوت خيار تبعّض الصفقة.
الثاني:أنّ يشترط الخيار في كلّ من البيوع التي ينحلّ إليها البيع،و لكن
مشروطا بأن يردّ جميع الثمن فيما بعد،إمّا في مدّة الخيار،و إمّا في الأعمّ
من ذلك بنحو الشرط المتأخّر،على النحو المعقول الذي تصوّرناه في الشرط
المتأخّر.
و هذا أيضا واضح؛فإنّه لو لم يردّ جميع الثمن في ظرفه لا يكون فسخه مؤثّرا أصلا،فلا وجه لثبوت خيار تبعّض الصفقة للمشتري أيضا.
الثالث:أن يشترط الخيار في البعض،غاية الأمر يشترط المشتري على البائع أن
يكون له خيار فسخ الجميع إذا فسخ البائع البعض بردّ بعض الثمن دون كلّه و
لا يكون راضيا باشتراكه مع البائع في الثمن.
و في هذا الفرض لو ردّ البعض و فسخ البيع فيما يقابله من الثمن،إمّا في
تمام مدّة الخيار و إمّا في بعضه بحسب جعل المتبايعين،يكون للمشتري حقّ
إلزامه بفسخ