محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٠٩ - الاولى لا يثبت الخيار لو ردّ بعض الثمن
قوله قدّس سرّه:السابع:إذا أطلق اشتراط الفسخ بردّ الثمن لم يكن له ذلك إلاّ بردّ الجميع[١]
ككان أعمّ فلا إشكال في عدم اعتباره.
و أمّا لو أطلق فيدخل المقام فيما أفاده الشيخ قدّس سرّه عند بيان قوله تعالى:
{ و لا تقْربُوا مال الْيتِيمِ* } [١]من
أنّه هل يجوز للحاكم مزاحمة الحاكم الآخر في التصرّف في مال اليتيم أو لا
يجوز؛من جهة أنّ تصرّفه إنّما هو من جهة أنّه لا وليّ له،و بعد تصرّف
الحاكم الأوّل و وضع اليد عليه،يخرج عن المال الذي لا وليّ له،أو من جهة
أنّ تصرّفه إنّما يكون بعنوان النيابة عن الإمام،فالمزاحمة معه مزاحمة مع
الإمام عليه السّلام أو لغير ذلك؟و قد ذكرنا هناك أنّه لا دليل على عدم
جواز مزاحمته،و إن كان جوازها بعيدا عن مذاق الشرع.
و بالجملة:بناء على الأوّل يثبت الخيار بالردّ إليه لما ذكرنا،و أمّا بناء
على الثاني فلا؛لأنّ الحاكم الآخر بقبض المال يخرج عن كونه حاكما
شرعيّا،لأنّ قبضه حينئذ يكون فسقا،فيصير أجنبيّا عن المال،و لا يتحقّق
حينئذ الردّ،أعني حفظ الماليّة و دخول الثمن تحت تصرّف المالك،فتأمّل.
و على هذا،ففرق بين ولاية الحاكم و ولاية الأب و الجدّ في المقام كما عرفت.
ما يترتب على إطلاق الشرط
(١)-[١]و الكلام في جهات:
الاولى:لا يثبت الخيار لو ردّ بعض الثمن
الاولى:أنّه في فرض إطلاق الشرط لا يثبت الخيار لو ردّ بعض الثمن حتّى بالقياس إلى ما يقابله من المثمن؛لانصرافه إلى ردّ جميع الثمن.
الثانية:لا يجوز للمشتري التصرّف فى المدفوع
الثانية:صريح كلام الشيخ قدّس سرّه أنّه في هذا الفرض لا يجوز للمشتري التصرّف في
[١]سورة الأنعام/١٥٢،و الإسراء/٣٤.