محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٨٢ - الثاني الاختلاف في المسقط
كو
تحقيق المقام يقتضي أن نتكلّم في حكم المسألة في نفسها و واقعا مع قطع
النظر عن الترافع،فنقول:الخيار الثابت أوّلا قد سقط بحدوث العيب الجديد
قطعا،و ثبت للمشتري حقّ الأرش فقط،و كلّ من البائع و المشتري معترفان بهذين
الأمرين، و بعد ذلك يدّعي البائع سقوط حقّ الأرش أيضا من جهة ادّعائه زوال
العيب السابق،و المشتري يدّعي مضافا إلى بقاء حقّ الأرش رجوع حقّ الرد
الساقط بحدوث العيب الجديد من جهة ادّعائه زواله،فلكلّ من المشتري و البائع
دعويان أحدهما موافق للأصل و الآخر مخالف له،فإنّ دعوى البائع عدم الخيار
موافق للاستصحاب و دعواه سقوط حقّ الأرش مخالف له،و دعوى المشتري بقاء حقّ
الأرش له موافق للأصل و دعواه رجوع الخيار الساقط مخالف له،فيكون الباب باب
التداعي و لا بدّ من التحالف.فإن حلف أحدهما و نكل الآخر يثبت قوله،و إن
حلفا معا يسقط كلا الدعويين و لا بدّ من الرجوع إلى الحكم السابق و هو ثبوت
حقّ الأرش دون حقّ الردّ كما ذكره الشافعي.
و من الغريب ما أفاده الشيخ في المقام من استصحاب بقاء الخيار؛فإنّ الخيار الثابت سقط يقينا و عوده مشكوك فيه.
و رابعا:يكون النزاع في العيب المشاهد غير المتّفق عليه،فيدّعي البائع حدوثه عند المشتري و المشتري ينكر ذلك.
و يمكن تصوير هذا الفرض على قسمين:
فإنّه تارة:لا يكون للعيب السابق تأثير في ثبوت الخيار،افرض أنّ المشتري
كان عالما به مثلا بخلاف العيب المشاهد المختلف فيه،فإنّه على تقدير سبقه و
وجوده حين البيع لم يكن المشتري عالما به و كان موجبا للخيار.