محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٣٢ - الجهة الثانية في متعلّقه و في من له الخيار
كيكون
أحدهما قرينة على الآخر أصلا،فالأقوائيّة بحسب الدلالة ملغى،بل صحيحة محمّد
بن مسلم ساقطة عن الحجّية أصلا لإعراض المشهور عنها،إذ لم يفتوا بمضمونها
مع وجودها في الكتب الأربعة،فتأمّل.و بالجملة بعد عدم الترجيح من حيث
الدلالة،تصل النوبة إلى الترجيح بالشهرة،و من الواضح أنّ الشهرة مع
الأخبار،إذ مدار الشهرة بكثرة النقل عن الإمام لا النقل عن الراوي كما هو
واضح، و من المعلوم أنّ مضمون الأخبار أكثر و أشهر من حيث النقل عن الامام
عليه السّلام.و لو أغمضنا عن ذلك و قلنا بتكافؤهما من حيث الشهرة تصل
النوبة إلى المرجّح الثالث، أعني موافقة الكتاب،و من الواضح أنّ الأخبار
موافقة لعموم { أوْفُوا بِالْعُقُودِ } و مع الغضّ عن ذلك أيضا تصل النوبة إلى التخيير فنختار الأخبار.
و أمّا دعوى الإجماع من السيّد المرتضى قدّس سرّه[١]،مع وضوح بطلانه،معارض بالإجماع المنقول من السيّد ابن زهرة صاحب الغنية[٢]،فلا
اعتبار به،و هذا هو القول الثالث،و يدلّ عليه إطلاق صحيحة محمّد بن
مسلم:«المتبايعان بالخيار مالم يفترقا و صاحب الحيوان بالخيار إلى ثلاثة
أيّام»[٣]و رواية اخرى نقلها السيّد في الحاشية[٤].و ما يتوهّم معارضته معها موثقة ابن فضّال و بعض الروايات المتقدّمة التي دلّت على اختصاص خيار الحيوان بالمشتري.
و يمكن الجواب عن الروايات بأنّ تخصيصها بالمشتري من جهة أنّ الغالب هو
[١]الانتصار:٤٣٣،المسألة ٢٤٥.
[٢]الغنية/٢١٩.
[٣]الوسائل ١٢/٣٤٥،الباب الأوّل من أبواب الخيار،الحيدث ٢.
[٤]حاشية المكاسب ٢/١٧.