محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٣٣ - الجهة الثانية في متعلّقه و في من له الخيار
كأنّ المشتري يكون صاحب الحيوان و المبيع يكون حيوانا و الثمن يكون غير حيوان.
و أمّا موثّقة ابن فضّال فمعارضتها مع الصحيحة متوقّفة على أن يكون للموثقة
مفهوم،و إلاّ فمجرّد كون القيد ظاهرا في الاحترازيّة لا يوجب معارضتها
معها؛ و ذلك لأن المطلق إن كان ثابتا بنحو الانحلال و مطلق الوجود كما في
المقام، فلا ينافيه ثبوت الحكم لفرد أو صنف خاصّ منه،إذ كلّ فرد فرد كان
محكوما بذلك،و ذلك المقيّد أيضا كان محكوما به،إلاّ إذا كان للمقيّد مفهوم و
كانت فيه دلالة على عدم ثبوت الحكم لفاقد القيد.نعم لو كان الحكم في
المطلق بنحو صرف الوجود بأن كان حكما واحدا ثابتا للمطلق و دلّ الدليل على
ثبوته للمقيّد،فلا محالة يقع التعارض و التنافي بينهما و إن لم يكن للمقيّد
مفهوم،و يتقدّم المقيّد على المطلق لأقوائيّته من جهة.و الحكم في المطلق
في المقام من قبيل الأوّل،فلا ينافيه المقيّد إلاّ إذا كان له مفهوم،بأن
كان جملة شرطيّة مثلا.و ببيان آخر:حيث إنّ الحكم في المطلق انحلالي فإثبات
الحكم في المقيّد لا يوجب نفيه عن المطلق،فلا وجه لحمل المطلق على المقيّد
حينئذ أصلا.نعم لا بدّ و أن يكون لذكر القيد في الكلام نكتة،و هي في المقام
الغلبة بحسب التحقّق الخارجي،فإنّه غالبا يكون صاحب الحيوان أي من ينتقل
اليه الحيوان هو المشتري و في الغالب بحسب المتعارف لا يجعل الثمن حيوانا.و
لا تكون هذه الغلبة موجبة لعدم التمسّك بإطلاق صحيحة محمّد بن مسلم،بأن
يقال حيث إنّه غالبا يكون صاحب الحيوان هو المشتري فلا إطلاق لصاحب الحيوان
يشمل ما إذا كان صاحب الحيوان أي من ينتقل إليه بائعا كما يقع ذلك نادرا،و
ذلك لأنّ عدم كون بعض الأفراد نادر التحقّق ليس من مقدّمات الحكمة أصلا
كما حقّق في محلّه،و لذا يثبت جميع الأحكام الثابتة للإنسان إذا