محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٣٥ - «مسألة»لا فرق بين الأمة و غيرها في مدّة الخيار
كفي أنّ زمانهما متّحد أو يكون زمان حدوث أحدهما بعد انقضاء مدّة الآخر؛و ذلك لما يستفاد من التفصيل في صحيحة محمّد بن مسلم[١]أو صحيحة فضيل بن يسار[٢]بين بيع الحيوان و غيره و أنّ الخيار في الأوّل إلى ثلاثة أيّام و في الثاني حتّى يفترقا.
هذا،و لكن ما أفاده كان وجيها لو كان خيار الحيوان أيضا ثابتا للمتبايعين و
كان الموضوع في كلّ من الحكمين متّحدا مع الآخر،فإنّه حينئذ يكون التفصيل
قاطعا للشركة،و أمّا لو كان الموضوع متعدّدا كما في المقام،فإنّ الموضوع في
خيار المجلس المتبايعان و في خيار الحيوان هو المشتري فلا يكون تفصيلا.نعم
نفس هذه الأدلة المفصّلة لا تثبت خيار المجلس لمورد بيع الحيوان،و لكن
المطلقات كافية لاثباته،و لا منافاة بين الدليلين أي المطلقات و
المفصّلة،لعدم المفهوم للمفصّلة.
و على هذا،فيمكن اجتماعهما في مورد واحد؛و لذا وقع الخلاف في وقوع اجتماعهما،فابن زهرة و الشيخ و الحلّي[٣]جعلوا
مبدأ خيار الحيوان من حين التفرّق،و استدل الشيخ لذلك بأنّ الخيار يدخل
إذا ثبت العقد و العقد لم يثبت قبل التفرّق،و أفاد شيخنا الأنصاري قدّس
سرّه بأنّ هذه الدعوى لم نعرفها،و الحقّ معه قدّس سرّه لأنّ مراده من
الاستقرار لو كان الاستقرار و اللزوم الفعلي فهما ممّا لا يجتمعان لأنّهما
متضادان،و إن كان الاستقرار الطبيعي بمعنى اللزوم في طبعه و مع قطع النظر
عن
[١]الوسائل ١٢/٣٤٩،الباب ٣ من أبواب الخيار،الحديث ٣.
[٢]نفس المصدر،الحديث ٥.و الصفحة ٣٤٦،الباب الأوّل من الأبواب،الحديث ٣.
[٣]راجع الغنية/٢٢٠،و المبسوط ٢/٨٥،و السرائر ٢/٢٤٧.