محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٥٤ - الشرط الثاني كون التفاوت فاحشا
قوله قدّس سرّه:الشرط الثاني:كون التفاوت فاحشا[١]
كمقام تعيين المدّعي و المنكر.و هكذا التعريف الثالث،و هو تعريفه بمن يكون
قوله مخالفا للظاهر؛فإنّه ربما لا يكون في البين ظاهر يخالفه قول أحدهما و
يوافقه قول الآخر،فلا بدّ من الرجوع حينئذ إلى التعريف الثاني،و قد عرفت
أنّه أيضا ربما يرجع إلى الوجه الأوّل،فالصحيح هو ذلك.هذا كلّه في بيان هذه
الكبرى الكلّية.
و أمّا المقام،فسواء كان النزاع في تخلّف الشرط و عدمه بعد تسليمهما أصل
الاشتراط كما في المقام الأوّل،أو كان النزاع في أصل الاشتراط و عدمه كما
في المقام الثاني،يكون مدّعي الخيار مدّعيا و عليه إقامة البيّنة،و إلاّ
يتوجّه الحلف إلى طرفه.و لا يصغى إلى ما أفاده الشيخ قدّس سرّه في
المقام،من أنّه يسمع قول المدّعي لتعسّر إقامة البيّنة عليه كما تقدّم.و
هذا على التعريف الأوّل واضح،و هكذا على التعريف الثاني؛فإنّ الأصل عدم
الاشتراط و عدم تخلّف الشرط،فالأصل مخالف مع قول مدّعي الخيار.نعم على
التعريف الثالث لا بدّ من التفصيل بين كون المغبون من أهل الخبرة أو من
غيرهم كما عرفت ذلك فيما سبق في تعيين المدّعي على القول بأنّ مدرك الخيار
هو قاعدة«لا ضرر»هذا تمام الكلام في صور التنازع.
الشرط الثاني:كون التفاوت فاحشا
(١)-[١]التفاوت
اليسير لا يكون موجبا للغبن على ما هو الصحيح.و على فرض صدق الغبن عليه لا
يوجب الخيار؛للإجماع على ما اختاره الشيخ قدّس سرّه،و قد تقدّم الكلام
فيه.
و وقع الخلاف في تحديد التفاوت اليسير حتّى قال بعض الشافعيّة أنّ التفاوت
بمقدار الثلث-كما لو اشترى ما يسوي ثلاثة بأربعة،أو باع ما يسوي ثلاثة
باثنين مثلا-لا يوجب الخيار.
و أورد عليه الشيخ:بأنّ التفاوت بمقدار الثلث يوجب الخيار يقينا بل بمقدار