محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥١٦ - «مسألة»الثفل الخارج عن العادة في الزيت و البذر و نحوهما عيب
كالمشتملة
عليه مستفيضة،و الاستفاضة أيضا تكون جابرة لضعف السند كالشهرة؛إذ لا يختصّ
الجابر بها،فإنّ في المستفيض يطمئنّ الإنسان بصدور مضمونها عن الإمام.
و ثانيا:خبر بني فضّال المنقول في الخصال[١]قد وثّقه صاحب الحدائق[٢] و أخذ به صاحب الجواهر[٣]،و يكفي في الوثاقة توثيق مثل صاحب الحدائق فإنّه خبرة هذا الفنّ،و هذا الخبر مشتمل على القرن أيضا.
و ثالثا:ما ذكره من استظهار عدم فتوى المشهور بكون القرن من أحداث السنة ممنوع،و كيف ذلك و قد ذكره في الدروس[٤]ساكتا عن الخلاف،و الشهيد لسان الفقهاء،فلو لم يكن جازما بموافقة المشهور له لما سكت عن نقل الخلاف،فالظاهر موافقة المشهور أيضا.
فالإنصاف أنّ الاستشكال في الحكم من جهة المقتضي لا وجه له.
نعم ربما يستشكل فيه من جهة المانع-أي المعارضة-كما يظهر من كلام الشيخ،و
ليس من ذلك في كلام المحقّق عين و لا أثر.و حاصله أن يقال:إن صحيحة ابن
همّام[٥]الخالية عن القرن بمفهومها-و هو مفهوم التحديد-تدلّ على
[١]الخصال/٢٤٥،الحديث ١٠٤،و عنه في الوسائل ١٢/٤١٢،الباب ٢ من أبواب العيوب،الحديث ٧.
[٢]الحدائق ١٩/١٠٤-١٠٥.
[٣]الجواهر ٢٣/٢٩٨.
[٤]الدروس ٣/٢٨١.
[٥]الوسائل ١٢/٤١١،الباب ٢ من أبواب أحكام العيوب،الحديث ٢.