محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥١٨ - «مسألة»الثفل الخارج عن العادة في الزيت و البذر و نحوهما عيب
كمرجّحة لها؛لأنّ الشهرة أوّل المرجّحات.
و ثانيا:أنّ المشهور أفتوا بكون البرص من أحداث السنة،فكأنّهم أعرضوا عن
هذه الصحيحة من جهة البرص،فتكون ملغى في حدّ نفسها أيضا،فتأمّل.
و ثالثا:هذه الصحيحة مشوّشة المتن؛فإنّ أصل الصحيحة واردة في خيار
الحيوان،فما المراد من كون العهدة في الرقيق إلى ثلاثة إذا كان بها حبل،هل
المراد الحبل السابق على البيع أو الحادث عند المشتري؟و على التقدير الأوّل
لما ذا تكون العهدة إلى ثلاثة أيّام؟و على الثاني لما ذا يكون موجبا
للخيار؟بل الحبل عنده يكون مسقطا للخيار اذا كان ثابتا قبله.هذا مضافا إلى
أنّها نقلت في بعض النسخ «أو مرض»بدل«البرص»و عليه تكون أجنبيّة عن المقام.
فالإنصاف أنّ أحداث السنة أربعة و هما محلقان بها.
ثمّ بقي الكلام في بيان أمرين:
أحدهما:أنّ الخيار في أحداث السنة هل يكون مثل سائر الخيارات التي تسقط بالتصرّف أم لا؟
ثانيهما:في أنّه هل يثبت فيها الأرش أيضا كما كان يثبت في غيرها من العيوب أم لا؟
أمّا الكلام في المقام الأوّل،فقد ذكرنا فيما سبق الكبرى الكلّية في
التصرّفات، و قلنا:تارة يقصد بالتصرّف الإسقاط و يكون إسقاطا عمليّا و
كاشفا عنه عرفا و اخرى لا يقصد به ذلك.
فالتصرّف في المقام إن كان من قبيل الأوّل فلا إشكال في مسقطيّته للخيار في
المقام كما في سائر الخيارات.و السرّ فيه أنّ الخيار حقّ لمن له الخيار و
له إسقاطه،