محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤١٣ - الثالث تلف العين
كفالعمدة
في المقام هو الوجه الأوّل،و هو ظهور قوله عليه السّلام«يردّ»في الوجوب،
فإنّه متين من حيث كونه إشكالا و إن لم يكن صحيحا،و ذلك لأنّ ارتكاب خلاف
الظاهر بأحد النحوين إنّما كان لازما فيما إذا لم تكن هناك قرينة على أن
يكون المراد من الحبلى خصوص غير امّ الولد،و لكن القرينة على ذلك موجودة في
بعض الروايات،و هو صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:«عن رجل
اشترى جارية حبلى و لم يعلم بحبلها فوطأها؟قال:يردّها على الذي ابتاعها
منه،و يردّ عليها نصف عشر قيمتها لنكاحه إيّاها،و قد قال عليّ عليه
السّلام:لا تردّ الجارية التي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها»[١].
و قرينيّة هذه الصحيحة على التقييد يكون من جهتين:
الاولى:من حيث ذكر السائل جملة«لا يعلم»في السؤال،فإنّ إسناد الجهل إلى
البائع قرينة على كون الجارية امّ ولد-و إلاّ لم تكن لذكره فائدة إذ لا فرق
في بيع غير امّ الولد بين ما إذا كان جاهلا بحبلها أو عالما-و هكذا إسناد
عدم العلم إلى المشتري يكون قرينة على أنّ المراد من الحبلى غير امّ الولد
إذ لو كانت امّ ولد لم يفرق الحال في فساد البيع بين ما إذا كان المشتري
عالما بذلك أم لم يكن،نعم علمه و جهله بالحبل في غير امّ الولد ربما يؤثّر
من حيث إقدامه على شراء الحبلى و عدمه.
الثانية-و هي العمدة-:ذيل هذه الصحيحة،و هو قوله عليه السّلام:«و قد قال
عليّ عليه السّلام...»و تقريبه هو أنّه لو كان المراد من صدر الرواية ردّ
خصوص من لا
[١]الوسائل ١٢/٤١٦،الباب ٥ من أبواب أحكام العيوب،الحديث الأوّل.