محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١١ - فى الجواز و اللزوم و انواعهما
قوله قدّس سرّه:«مقدّمتان»:الاولى:الخيار لغة اسم مصدر[١]
ك
(القول في الخيار)
(١)-[١]ذكر قدّس سرّه في المقام مقدّمتين:
فى الجواز و اللزوم و انواعهما
ملخّص
الاولى-بتوضيح-:أنّ الجواز و اللزوم على قسمين،حكميّ و حقّي، و إن كان كلا
القسمين بحكم الشارع،و لكن بينهما فرق أوجب ذلك تسمية أحد القسمين بالحكمي
و الآخر بالحقّي اصطلاحا.
و بيان ذلك الفرق:أنّ الجواز هو بمعنى المضيّ لغة،و اللزوم بمعنى الثبوت،
فالجواز و اللزوم الحكمي حكم الشارع بهذين المعنيين،أي مضيّ تصرّف المكلّف
فعلا و تركا فهذا هو الجواز الحكمي،و الحكم بثبوت الفعل أو الترك في ذمّته و
هذا معنى اللزوم الحكمي.و أمّا في الحقّي فزائدا على هذا يكون هناك حكم
وضعيّ من الشارع،و هو سلطنة إسقاط هذا المضيّ و الجواز بحيث لا يكون تصرّفه
بعد ذلك ماضيا و نافذا.و هذا بخلاف الجواز الحكمي كما في الهبة،فإنّه ليس
للواهب السلطنة على إسقاط هذا الجواز،بل يكون رجوعه إلى العين الموهوبة
ماضيا و نافذا و لو أسقط الجواز ألف مرّة.و هذا هو الفرق بين الجواز الحكمي
و الجواز الحقيّ.و كذلك الحال في اللزوم الحقّي و الحكمي،فإنّ اللزوم
الحقّي هو سلطنة إلزام الطرف بالبيع و عدم إلزامه بالإقالة.فموضوع بحث
الخيارات هو الجواز بهذا المعنى.
الخيار فى الاصطلاح
إذا عرفت
ذلك،نقول:إنّ الخيار سواء كان مصدرا كالاختيار و الخيرة و ما بمعناهما أو
كان اسم مصدر من«الاختيار»ليس إلاّ بمعنى طلب الخير،و تسمية القادر مختارا
من باب أنّ القادر دائما يطلب خير نفسه،بخلاف العاجز فإنّه مجبور. و تسمية
السلطنة في المقام بالخيار أيضا من هذا القبيل،لأنّ من له السلطنة دائما
يطلب ما هو خير له،و لذا يقال:له الخيار.