محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٢ - فى الجواز و اللزوم و انواعهما
كو بعض الأعلام[١]عرّفه بأنّه:ملك فسخ العقد.و اختاره الشيخ قدّس سرّه.
و في كلام بعض القدماء[٢]أنّه:ملك إقرار العقد و إزالته.و اختاره المحقّق النائيني[٣].
و أورد الشيخ قدّس سرّه على الثاني بأنّه:إن اريد من إقرار العقد ترك الفسخ
فهو مستدرك،لأنّ ملك الإزالة عين القدرة على الترك.و إن اريد منه إلزام
العقد و إسقاط الخيار فلا يؤخذ في تعريفه،مع أنّ ظاهر الإلزام هو الإلزام
المطلق فينتقض بما إذا كان الخيار من الطرفين.
و أجاب المحقّق النائيني عن الإيراد الثاني:بأنّ المراد من الإلزام الإلزام من طرفه لا مطلقا[٤].
و بما ذكرنا ظهر فساد كلا التعريفين-مع أنهما تعاريف لفظيّة-و ذلك لأنّ
الخيار كما عرفت،ليس بمعنى السلطنة،بل هو بمعنى إعمال القدرة،فالتعبير عنه
بالسلطنة مسامحة،و السلطنة مستفادة من«اللام»في«له الخيار».هذا مضافا إلى
أنّ السلطنة على الفسخ-و هو فعل اختياريّ له-يصدق على الجواز الحكمي أيضا
كما في الهبة،فإنّ الواهب له السلطنة على الرجوع و عدمه،بل كلّ شخص يملك
فعل نفسه بمعنى أنّ له أن يفعل أو لا يفعل.فهذه الملكيّة غير مختصّة
بالجواز الحقّي،و هذا بخلاف السلطنة على إسقاط الجواز الحكمي.
[١]هو فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد ١/٤٨٢
[٢]هو الفاضل المقداد في التنقيح ٢/٤٣.
[٣]منية الطالب ٣/٣.
[٤]منية الطالب ٣/٦.