محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٢٩ - الغبن لغة و اصطلاحا
قوله قدّس سرّه:خيار الغبن[١]
كالمجيء-مثلا-بالإشارة بالرأس و يبرز الشرط باللفظ و يقال«متعمّما»مثلا،أو
يبرز التمليك بالفعل و يشترط في حين العمل باللفظ و يقول«بشرط أن يكون
مختصّا لك»أو«تلبسه بنفسك»مثلا،فلا مانع من ربط الفعل بالقول.
و ثانيا:لو سلمنا أنّ الإنشاء القولي لا يرتبط بالإنشاء الفعلي،نقول:لا
مانع من أن تنصب القرينة قبل الإنشاء الفعلي على الشرط،مثلا يقول:إني متى
ما بعت هذا العين اشترط فيه الخيار،ثمّ ينشأ الشرط و البيع أو
القسمة-مثلا-معا بفعل واحد، فيكون الفعل الواحد مبرزا لكلا الأمرين.و لا
مانع من ذلك سوى ما تقدّم،من اعتبار ذكر الشرط في متن العقد.و قد عرفت ما
فيه و أنّه لا دليل عليه.نعم لا بدّ من إبرازه بأيّ نحو كان.
فتلخّص ممّا ذكرناه أنّ المانع من جعل الخيار أحد امور ثلاثة:اللغوية و قد
عرفت أنّه لا مورد لها،و المخالفة لمقتضى العقد و ينحصر محلّه بالرهن،و
مخالفة الكتاب و السنّة و قد مرّ أنّ الميزان الكلّي الذي تستفاد منه
موافقة الشرع هو ثبوت الإقالة و عدمه و لا عبرة بغيرها.هذا تمام الكلام في
خيار الشرط.
الرابع:خيار الغبن
(١)-[١]
الغبن لغة و اصطلاحا
الغبن بمعنى الخدعة،غبنه أي خدعه.
و في اصطلاح الفقهاء هو زيادة القيمة في البيع على القيمة الواقعيّة.
و الظاهر أنّه مبنيّ على التوسعة و المسامحة؛فإنّ زيادة القيمة في البيع
غالبا لا تكون بنحو الخدعة،كما لو فرضنا أنّ كلاّ من المتبايعين عالم
بالزيادة و مع ذلك أقدما عليها،فإنّهم يطلقون الغبن على هذه المعاملة و لكن
لا خيار فيها للمغبون،من جهة أنّ العلم بالغبن من أحد مسقطات الخيار.و
هكذا لو كانا جاهلين بزيادة القيمة؛فإنّ قوام الخدعة بعلم الغابن و جهل
المغبون.غ