محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٦٨ - الاولى لو اختلفا في تعيّب المبيع و عدمه
كالقبض أو حدوثه قبل القبض أو في زمان الخيار.
و ما أفاده الشيخ قدّس سرّه بقوله:«لأنّ أصالة عدم العقد حين حدوث العيب لا
يثبت وقوع العقد على المعيب»مورده القسم الأوّل الذي يكون الاختلاف في
تقدّم الحدوث على العقد و عدمه.و أمّا في القسم الثاني فتأخّره عنه واضح لا
يحتاج إثباته إلى إجراء الأصل.
و كيف كان،القول في الفرض هو قول منكر التقدّم لأصالة اللزوم و عدم تأثير
الفسخ؛لأنّ أصالة تأخّر العقد عن الحدوث أو عدم الإقباض إلى زمان الحدوث أو
بقاء زمان الخيار إلى ذلك الوقت لا أثر لها لأنها لا تثبت أنّ المبيع في
حال البيع كان معيبا أو أن الحدوث كان قبل القبض أو في زمان الخيار،و من
الواضح أنّ موضوع الخيار هو هذه الامور،و لذا لا يفرق الحال بين أن يكون
تاريخ حدوث العيب معلوما أو مجهولا أيضا كما أفاده الشيخ قدّس سرّه.
ثمّ إنّ الشيخ قدّس سرّه حكى عن المختلف[١]أنّه حكى عن ابن الجنيد أنّه إن ادّعى البائع أنّ العيب حدث عند المشتري حلف المشتري إن كان منكرا.
و هذه الدعوى مخالف للقواعد كما هو ظاهر بما ذكرناه.
و وجّه الشيخ كلامه بامور ثلاثة:
الأوّل:أصالة عدم تسليم البائع العين الى المشتري على الوجه المقصود.
الثاني:عدم استحقاقه الثمن كلاّ.
الثالث:أصالة عدم لزوم العقد.
[١]المختلف ٥/١٧٢.