محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٦٦ - الاولى لو اختلفا في تعيّب المبيع و عدمه
كدخل في ذلك و ليس مجرّد تحقّق الجزءين.
و أمّا لو لم يكن مركّبا من عرض و محلّه كما لو كان مركّبا من جوهرين أو
عرضين،فإن كانت هناك قرينة على أنّ العنوان البسيط المتحصّل منهما هو
الموضوع فلا كلام أيضا،كما ذكره الشيخ قدّس سرّه في باب صلاة الجماعة[١]فيما
إذا ائتمّ المأموم الإمام في الركوع فركع و لم يعلم أنّه أدرك الركوع أم
لا،فإن استظهرنا من الأدلّة أنّ الموضوع هو عنوان إدراك ركوع
الإمام،فباستصحاب بقاء الإمام راكعا إلى زمان تحقّق ركوع المأموم لا يتحقّق
الموضوع و لا يتحقّق الائتمام.و أمّا لو لم يكن الموضوع هذا العنوان
البسيط بل كان ركوع المأموم في زمان ركوع الإمام فبالاستصحاب يتمّ
الموضوع.و ذلك واضح.
و كيف كان،في هذا الفرض الذي لم يكن الموضوع مركّبا من العرض و محلّه إذا
كانت في البين قرينة على التقيّد فهو،و إلاّ فالظاهر عدمه و أنّ الموضوع
نفس الأجزاء لا العنوان البسيط المتحصّل منها.
إذا عرفت هذا نقول في المقام:الموضوع للخيار مركّب من وقوع البيع على شيء و
كون الشيء معيبا،فالبيع بالقياس إلى ذات المبيع يكون من قبيل العرض و
محلّه،فهو مأخوذ بنحو مفاد كان الناقصة.و هكذا كون ذات المبيع معيبا فإنّ
هذا أيضا مفاد كان الناقصة.و أمّا نفس البيع و العيب فهما أمران عرضيّان لا
ربط بينهما، فنفس وقوع البيع و نفس ثبوت العيب لذات المبيع مأخوذ بنحو
مفاد كان التامّة. و بعبارة اخرى:نفس اتّصاف ذات المبيع بالعيب هو الذي له
دخل في الموضوع
[١]كتاب الصلاة ٢/٣٣٤.