محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٦٧ - الاولى لو اختلفا في تعيّب المبيع و عدمه
كلا
العنوان البسيط المتحصّل و لا العقد الواقع على المعيب.و على هذا،فباستصحاب
بقاء اتّصاف ذات المبيع و وقوع البيع بالوجدان يلتئم الموضوع و يثبت
الخيار. فالحقّ هو الذي أفاده السيّد في الحاشية.
و أمّا في الفرض الثاني،أي فرض اختلافهما في كون شيء عيبا،فأفاد الشيخ
أنّه كسابقه،أي يكون القول قول المنكر و لا بدّ لمدّعي الخيار من إثباته.و
الوجه فيه استصحاب بقاء كلّ من الثمن و المثمن على ملك مالكه قبل الفسخ.ثمّ
أفاد أنّه لو علم كونه نقصا كان للمشتري الخيار دون الأرش.
و التحقيق:أنّ ما أفاده من عدم الفرق بين العيب و النقص من حيث ثبوت حقّ
الردّ بكلّ منهما،إنّما يتمّ بناء على أن يكون مدرك ثبوت خيار العيب الشرط
الضمني،إذ لا فرق في ارتكاز العقلاء في مقام الشراء بين الصحّة و عدم
النقص، و كما يشترطون بالارتكاز وصف الصحّة هكذا يشترطون عدم النقص الموجب
لنقصان الماليّة أيضا،فلا فرق بينهما من حيث ثبوت الخيار بتخلّفهما.
و أمّا لو كان مدركه الروايات فلا فرق بين الخيار و الأرش؛لأنّ الموضوع
لكلّ منهما في الروايات هو العيب،فكما لا يثبت الأرش فيما إذا علم كونه
نقصا هكذا لا يثبت الخيار أيضا.نعم لو كان المدرك للخيار هو الشرط الضمني
لكان التفصيل صحيحا لو قلنا بأنّ النقص الموجب لنقصان القيمة يمكن أن لا
يصدق عليه العيب. لكنّه محلّ نظر بل منع.
و أمّا الفرض الثالث،فتارة يكون الاختلاف فيه في حدوث العيب قبل العقد أو
حدوثه بعده و بعد القبض و انقضاء زمان الخيار،و اخرى يتّفقان على أنّ العيب
لم يحدث في زمان العقد و يكون اختلافهما في حدوثه بعد انقضاء زمان الخيار و
بعد