محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٣٠ - الرابع حدوث عيب عند المشتري
كيكون ضررا على المشتري فإنّ غرضه ربما يتعلّق بإمساك الجزء الصحيح و لا يريد خروجه عن ملكه.
و فيه أوّلا:النقض بثبوت خيار تبعّض الصفقة للبائع فيما إذا فسخ المشتري
الجزء من المبيع في الثلاثة،فإنّ ثبوت الخيار له ينافي غرض المشتري من
إمساك الجزء الآخر.
و ثانيا:أنّ فوات غرض المشتري ثابت على التقديرين أي سواء كان له خيار ردّ
خصوص المعيب أم لم يكن.و بعبارة اخرى:على تقدير عدم ثبوت خيار ردّ البعض له
أيضا يتضرّر،فإنّ إمساك الجزء المعيب يكون منافيا لغرضه،كما أنّ ردّ
الصحيح ربما يكون منافيا لغرضه.
و ثالثا:قد ذكر أنّ كون شيء منافيا للغرض الشخصي أجنبيّ عن باب الضرر بالكلّية.
و رابعا:المشتري يقدم بنفسه على هذا الضرر،إذ له أن لا يردّ الجزء المعيب حتّى لا يحصل للبائع خيار تبعّض الصفقة.
و بالجملة،فلا يكون هذا الوجه قابلا لأن يستدلّ به،فلا بدّ من العمل بالمطلقات الدالّة على ثبوت الخيار في ردّ البعض.
و من جملة ما استدلّ به للمشهور:ما أفاده صاحب الجواهر[١]-بعد
ما ردّ الاستدلال الأوّل-و هو أنّ المستفاد من الأدلّة أنّ الخيار حقّ
واحد متعلّق بمجموع المبيع لا كلّ جزء،و لو لم يكن ظاهر الأدلّة ذلك فلا
أقلّ من الإجمال،فلا دليل
[١]الجواهر ٢٣/٢٤٨.