محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٢٩ - الرابع حدوث عيب عند المشتري
كالمجموع
أي المعيب و الصحيح معا في هذا القسم؛إمّا للإجماع على تقدير تحقّقه أو
لصدق المعيب على مجموع هذا المبيع أو لاستلزام ردّ البعض لخيار تبعّض
الصفقة أو لغير ذلك،و على أيّ حال يجوز ردّ المجموع أي الصحيح و المعيب معا
بلا خلاف في ذلك.
و المشهور في ردّ البعض هو عدم الجواز.
و الكلام يقع في مدرك قول المشهور؛فإنّ التمسّك بالإجماع في مثل المقام لا
وجه له،بل تحصيله ملحق بالمتعذّر،و على فرض تحقّقه يحتمل أن يكون المدرك
لفتوى جملة منهم الوجوه التي نتعرّض لها،فليس ذلك إجماعا تعبّديا كاشفا عن
قول المعصوم.
و من جملة ما استدلّ به لقول المشهور:هو أنّ المردود لو كان جزء مشاعا-أي
نصف المعيب غير معيّن فيما إذا رضي المشتري مثلا بأن يتضرّر بقبول نصف
المعيب دون تمامه فردّ نصفه مشاعا-فالمردود ناقص من جهة حدوث الشركة فيه. و
إن كان معيّنا كما لو ردّ تمام المعيب أو بعضه المعيّن فهو ناقص من حيث
حدوث التفريق فيه فيوجب ثبوت خيار تبعّض الصفقة فيه،انتهى.
و أورد عليه صاحب الجواهر[١]:بأنّ
ضرر البائع يمكن أن يتدارك بثبوت الخيار له و لا بأس بذلك،نظير ثبوت خيار
الحيوان في جزء المبيع لو كان مركّبا من الحيوان و غيره مع أنّه ضرر على
البائع و يندفع ضرره بثبوت خيار تبعّض الصفقة له.
و أجاب الشيخ عن صاحب الجواهر:بأنّ ثبوت خيار تبعّض الصفقة للبائع
[١]الجواهر ٢٣/٢٤٨.