محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٤٨ - «مسألة»لو تلف المبيع بعد الثلاثة
كالأصحاب،و هو«كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه»[١]أنّ التلف يكون من مال البائع.
و يعارضه في المقام أمران،أحدهما:القاعدة المعروفة المستفادة من قوله صلى اللّه عليه و آله: «الخراج بالضمان»[٢]،ثانيهما:قاعدة«أنّ التلف في زمان الخيار يكون ممّن لا خيار له».
أمّا معارضة الأوّل فتقريبه:أنّ ظاهر قوله:«الخراج بالضمان»هو أنّ منافع
الشيء يكون بإزاء ضمانه،فمن تكون المنافع له يكون الضمان عليه،و في المقام
على ما هو المسلّم بين المشهور من حصول الملكيّة و النقل و الانتقال قبل
انقضاء الخيار و عدم توقّفه عليه،تكون المنافع ملكا للمشتري،فلا بدّ و أن
يكون ضمانه عليه أيضا،فيعارض النبوي المشهور من«أنّ التلف قبل القبض من مال
البائع»في المقام.
و فيه أوّلا:أنّ معنى الحديث ليس كما ذكر،و إنّما هو في خصوص الضمان المعاملي كما تقدّم تفصيله فراجع.
و ثانيا:لو سلّمنا ذلك فهو مختصّ بخصوص المنافع المستوفاة غصبا كما في غصب
الدابّة و السفر عليها،كما استفاده أبو حنيفة و حكم من أجله بعدم وجوب
الاجرة على الغاصب،و لا يجري في مثل المقام الذي ينحلّ البيع قبل التلف
آنامّا فيتلف المبيع في ملك البائع على ما يستفاد من النبوي و تقدّم الكلام
فيه،فيكون
[١]المستدرك ١٣/٣٠٣،الباب ٩ من أبواب الخيار،و فيه حديث واحد.
[٢]عوالي اللآلي ١/٢١٩،الحديث ٨٩.