محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٥٠ - «مسألة»لو تلف المبيع بعد الثلاثة
كله الخيار لما تمّ هذا الوجه كما هو واضح.
و بما ذكرناه ظهر الحال فيما إذا فرضنا التلف في الثلاثة؛فإنّ الإشكال فيه
يكون أهون،إذ لا يعارض النبوي المشهور في ذاك الفرض إلاّ قاعدة«الضمان
بالخراج» دون قاعدة«التلف في زمان الخيار»فإنّها لا تجري فيه،إذ لا خيار
للبائع في الثلاثة.
و الحاصل:أنّ التلف لو كان بعد الإقباض يكون من المشتري سواء كان في
الثلاثة أو بعدها،و إن كان قبل الإقباض فيكون من البائع بمقتضى النبويّ
المعروف، و قد عرفت أنّ شيئا من القاعدتين لا يصلح لأن تعارضه.
و حكي عن الشيخ في النهاية[١]أنّه
إذا باع الإنسان شيئا و لم يقبض المتاع و لا قبض الثمن يكون العقد موقوفا
إلى ثلاثة أيّام-إلى أن قال-فإن هلك المبيع في هذه الثلاثة و لم يكن قبضه
إيّاه كان من مال البائع،و إن كان قبضه إيّاه و هلك في الثلاثة كان من مال
المشتري،و إن هلك بعد الثلاثة كان من مال البائع على أيّ حال،لأنّ الخيار
له بعد الثلاثة.
و نقول:الجملة الأخيرة مع التعليل المذكور في كلامه لا يستقيم لو لم يكن
فيها سقط،و ذلك لأنّ ظاهر قوله«على أيّ حال»أنّه سواء كان التلف بعد قبض
المبيع أو قبله،و من الواضح أنّ التلف لو كان بعد القبض يكون من المشتري
على جميع التقادير.
[١]النهاية/٣٨٥-٣٨٦.