محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٥٢ - «مسألة»لو اشترى ما يفسد من يومه
كو كيف
كان،التمسّك بقاعدة«لا ضرر»لإثبات الخيار في المقام لا وجه له؛ و ذلك لأنّ
احتمال الضرر من ناحية عدم تمكّنه من التصرّف في الثمن الذي هو ملكه،يكون
نظير ما لو منع من التصرّف في سائر أمواله بغصب غاصب و نحوه. و أمّا من
ناحية كون ضمان المبيع عليه فهو ثابت بدليل خاص،و مورده ضرريّ دائما فلا
يرتفع بالقاعدة.
فالوجه في ذلك هو رواية زرارة[١]و مرسلة محمّد بن أبي حمزة[٢]المنجبرة بعمل المشهور.
و لكن التحقيق على ما ذكرناه أنّ الوجه في ذلك هو الشرط الضمني،و الرواية
تثبت اللزوم في اليوم،لا أنّها تنفي اللزوم.و كيف كان الحكم واضح.
و إنّما الكلام في فقه حديث المرسلة و أنّه ما معنى قوله عليه السّلام:«لو
اشترى ما يفسد من يومه»؟هل يكون كلمة«من»ابتدائيّا نشويّا بمعنى أنّ الفساد
ينشأ من اليوم أو أنّ ابتداء الفساد يكون من اليوم،أو أنّه يكون
بمعنى«في»و أنّ المراد من اليوم هو خصوص النهار أو الشامل للّيل أيضا بمعنى
أربع و عشرين ساعة كما هو ظاهره لغة لو لم تكن قرينة في البين؟
و لكن بعد وضوح الحكم و ثبوت الخيار في أوّل انقضاء النهار،لا داعي للتعرّض لهذه الامور،فتأمّل.
ثمّ إنّه هل يعتبر في هذا الخيار ما يعتبر في خيار التأخير أم لا؟
[١]الوسائل ١٢/٣٥٩،الباب ١١ من أبواب الخيار،الحديث ٢.
[٢]نفس المصدر،الحديث الأوّل.