محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٩٤ - القول في ماهيّة العيب
قوله قدّس سرّه:القول في ماهيّة العيب[١]
كلا جهله.و ذلك كلّه واضح.هذا تمام الكلام في أقسام الاختلافات.
القول في ماهيّة العيب
(١)-[١]أوّلا يذكر قدّس سرّه أنّ العوار و العيب اللذين وقعا في موضوع جملة من الروايات الواردة في خيار العيب بمعنى واحد.
و لا يخفى ما فيه؛فإنّ الظاهر أنّ العوار هو بمعنى العيب الخاص،و يعبّر عنه
في الفارسيّة بـ«شكستكى»و لذا لا يصدق المتعوّر على من ليس له إلاّ عين
واحدة في عرفنا الفعلي،بخلاف ما إذا انكسر رأسه مثلا فيصدق عليه هذا
العنوان.و من هذه الجهة عطف بين العيب و الحوار في الرواية
بكلمة«أو»لا«الواو»و من الواضح أنّهما لو كانا مترادفين لم يكن وجه للعطف
بـ«أو»بل كان اللازم العطف بـ«الواو»حتّى يكون عطفا تفسيريّا.
ثمّ أفاد أنّ العيب هو النقص عمّا تقتضيه طبيعة الشيء و ماهيّته،كما أنّ
الزيادة على ذلك يكون كمالا.و يعرف مقتضى الطبيعة إمّا من الخارج و إمّا من
حال غالب الأفراد،فإنّ من وجود صفة في غالب أفراد نوع يستكشف أنّ ذلك من
مقتضيات الجامع بينها،فإذا فرضنا عدم وجود تلك الصفة في فرد يكون ذلك الفرد
على خلاف مقتضى طبيعته.و لكن ربما تكون الغلبة على خلاف مقتضى الماهيّة و
كأنّه تتبدّل حقيقته الأوّليّة إلى حقيقة ثانويّة عرفيّة كما في النقل في
الألفاظ. و على هذا لو تعارض مقتضى الماهيّة الأوّلية مع الغلبة أعني
الماهيّة الثانويّة الاعتياديّة،هل يكون الميزان بالأوّل أو بالثاني؟يرجّح
الثاني؛ و لذا ثبوت الخراج في أرض لا يكون عيبا موجبا للخيار،مع أنّ مقتضى
طبع الأرض أن لا يكون عليها الخراج.و هكذا الثيبوبة في الإماء المجلوبة من
البلاد البعيدة لا تكون عيبا،مع أنّها مخالف