محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٧٢ - الجهة الثانية في أنّه هل تعتبر في صحّة تصرّفه مراعاة مصلحة الجاعل أم لا؟
كفلا
يوجب تخلّفه بطلان المعاملة،و ليس أجنبيّا عنه حتّى لا يكون مربوطا به،بل
هو التزام باستمرار ذلك الالتزام الأوّل،فلذلك يوجب تخلّفه الخيار و
السلطنة على رفع اليد عن الالتزام المعاملي بقاء.و بهذا ظهر أنّ من يكون له
الحقّ و السلطنة لا بدّ و أن يكون هو الشارط لا الأجنبي.هذا كلّه في بيان
معنى الشرط.
و أمّا المشروط،فيمكن أن يكون وصفا ككون العبد كاتبا،و يمكن أن يكون فعلا
كأن يشترط أن يخيط له ثوبه،و يمكن أن يكون نتيجة كما في اشتراط أن يكون
ماله ملكا لزيد.
و لكن في صحّة كلّ منها و نفوذه يعتبر أن يكون المشروط في حدّ نفسه مع قطع
النظر عن الاشتراط أمرا موافقا للكتاب و السنّة نظير الخيار لأحد
المتبايعين،أو كون ماله ملكا لأحد،فإنّ المشروط عليه كان له أن يملك ماله
لآخر غاية الأمر كان محتاجا إلى الإنشاء و الإيجاد المبرز،و إذا كان
التمليك بالاشتراط فيكون ذلك إنشاء و إبرازا له،و لم نعتبر في المبرز في
التمليك لفظا مخصوصا.نعم ما يعتبر في تحقّقه مبرز خاص كالاطلاق مثلا،لا
يتحقّق بالاشتراط.
و أمّا إذا لم يكن المشروط في حدّ نفسه أمرا مشروعا فلا ينقلب عمّا هو عليه
بالاشتراط،سواء كان عدم مشروعيّته أو مخالفته من جهة الحكم التكليفي أو
الحكم الوضعي،و الخيار للأجنبي لا يثبت مشروعيّته و نفوذه مع قطع النظر عن
الاشتراط،فلا ينفذ ب { أوْفُوا بِالْعُقُودِ } فاشتراطه يكون نظير اشتراط صحّة التوضّؤ بالماء المضاف و الحكم بنفوذه من باب«المسلمون عند شروطهم».
و بالجملة،فلا بدّ أن يكون الخيار لأحد المتبايعين و للأجنبي الوكالة في
إعماله، و على هذا فلا يكون قابلا للانتقال بالإرث كغيرها من الوكالات.نعم
الفرق بينها