محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٤١ - منها تبرّي البائع عن العيوب
قوله قدّس سرّه:الثاني:تبرّي البائع عن العيوب[١]
كعقليّة على أنّ المتبرّي هو البائع،و ليست في«لم ينبّه»:قرينة على
ذلك،فيكون بمعنى جهله بالحال،فتأمّل.فما أفاده صاحب الجواهر متين و يمكن
الاستدلال به.
و يدلّ على ما ذكرناه من أنّ وجه نظر الشيخ قدّس سرّه في كلام صاحب الجواهر
ليس هو الخدشة في ثبوت المفهوم بل الوجه هو إجمال المراد من قوله«و لم
ينبّه»أنّ الشيخ قدّس سرّه يستدلّ بمفهوم هذه الصحيحة بعينها بعد أسطر
لإثبات عدم الخيار عند تبرّي البائع من العيوب،و من الواضح أنّ الخدشة في
المفهوم ينافي الاستدلال بها هناك.
ثمّ لو اشترط العالم بالعيب ثبوت خيار العيب في ضمن العقد،فإن قصد به
الخيار الخاص الذي تثبت له آثار خاصّة كسقوطه بالوطء و احداث الحدث و أمثال
ذلك فالشرط يكون مخالفا للسنّة فيفسد،و أمّا كونه مفسدا للعقد أم لا
فمبنيّ على تلك المسألة.و إن قصد به ثبوت خيار آخر بالاشتراط أو اشترط ثبوت
بعض آثار خيار العيب أو كلّها أيضا،فلا إشكال فيه،و يكون الخيار حينئذ
خيار الشرط، فتأمّل.هذا كلّه في المسقط الأوّل.
منها:تبرّي البائع عن العيوب(١)-[١]المدرك لذلك امور:
الأوّل:دعوى الإجماع على مسقطيّته،كما أفاد الشيخ قدّس سرّه.
الثاني:مفهوم صحيحة زرارة المتقدّمة،فإنّه ذكر في جملة الشرط فيها امور،
أحدها:الشراء،ثانيها:أن يكون بالمبيع عيب أو عوار،ثالثها:أن لم ينبّه به و
لا يكون المشتري عالما به،رابعها:أن لم يتبرّء البائع من العيب،و الجزاء
فيها مركّب من شرط و جزاء،و مجموعهما يكون جزاء للشرط الأوّل،فكأنّه عليه
السّلام قال: إن أحدث في المبيع يمضي عليه البيع و يردّ عليه الأرش و إن لم
يحدث فيه شيئا