محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٧ - الاصل فى المسابقة
قوله قدّس سرّه:ثمّ إنّه يظهر من المختلف في مسألة أنّ المسابقة لازمة أو جائزة[١]
كبسبب آخر،و من المفروض أنّه لم يكن هناك جواز آخر حتّى يستصحب.
و مراد الشيخ من وجوب الرجوع هنا إلى عموم«أوفوا»أو إلى ما ورد من أنّه
«إذا افترقا وجب البيع»هو الرجوع من جهة إثبات هذا المعنى.فلا يرد عليه أنّ
الكلام في مقتضى الأصل لا العمومات اللفظيّة؛لأنّ الرجوع إليها ليس من جهة
إثبات اللزوم كما عرفت.
و أمّا على الأوّل،فيرجع الشكّ في البقاء إلى احتمال وجود خيار آخر مقارنا
مع خيار المجلس،و بعد ارتفاع خيار المجلس يشكّ في بقاء كلّي الخيار،فيكون
استصحابه من قبيل استصحاب الكلّي القسم الثالث في الفرد المقارن لا غير
المقارن.و حيث إنّ الشيخ قدّس سرّه يقول بجريانه في الفرد المقارن[١]،فلا بدّ له من الالتزام
بجريان هذا الاستصحاب في المقام.و لكن قد بيّنا أنّ الحقّ-وفاقا لصاحب الكفاية[٢]و
من تبعه-عدم جريان استصحاب القسم الثالث حتّى في الفرد المقارن؛ لأنّ
المتيقّن مرتفع قطعا و المشكوك مسبوق بالعدم.و عليه فالحقّ عندنا عدم جريان
هذا الاستصحاب أيضا،فيكون استصحاب بقاء ملك المالك السابق حتّى بعد الفسخ
سليما عن المعارض.
الاصل فى المسابقة
(١)-[١]أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّ هذا الأصل أي أصالة الجواز حسن في المسابقة و شبهها ممّا
[١]فرائد الاصول ٣/١٩٦.
[٢]كفاية الاصول/٤٦٢.