محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٤٧ - الإشكال فيما إذا كان شاكّا
كو للاستاذ النائيني قدّس سرّه[١]في
المقام كلام،حاصله:أنّ الشرط الضمني إنّما هو تسليم كلّ منهما ما ينتقل
عنه إلى الآخر في حال تساوي القيمة،لا نفس تساوي القميتين،فإنّ ذلك غير
قابل للاشتراط؛لما ذكرنا في محلّه أنّ متعلّق الشرط لا بدّ و أن يكون
مقدورا للشارط و فعلا اختياريّا له،إذ لا يتعلّق الالتزام بما يكون خارجا
عن القدرة.
و بما ذكرناه غير مرّة في معنى الشرط و حقيقته،يظهر ما في كلامه قدّس
سرّه؛فإنّه لا مانع من أن يتعلّق الشرط بغير المقدور،فإنّ مرجعه إلى تعليق
الالتزام باستمرار المعاملة على شيء،من غير فرق بين أن يكون ذلك الشيء
مقدورا أو غير مقدور.
و هذا كلّه واضح لا كلام فيه،و إنّما الكلام فيما إذا كان لتماميّة البيع و
حصول الملكيّة شرط شرعي و حصلت الزيادة قبل حصوله كما في بيع الصرف
مثلا،فيما إذا كان المشتري-مثلا-مغبونا حين تحقّق العقد و زيدت قيمة المبيع
قبل الإقباض،فإنّه ربما يتوهّم فيه أنّ الشرط هو تساوي القيمتين حين تحقّق
الملكيّة شرعا،و هو حاصل في هذا الفرض،فلا وجه للخيار.
و يندفع:بأنّ هذا الشرط الضمني غير مختصّ بالمسلمين،بل يكون في معاملات
الكفّار أيضا،فالظاهر أنّ ما عليه بناء العرف و العقلاء هو الملكيّة
العقلائيّة الحاصلة بالعقد،لا الشرعيّة المتوقّفة على الإقباض.
ثمّ ربما يقال:إنّ في هذا الفرض يكون وجوب إقباض المبيع على البائع ضررا
عليه إذا كانت الزيادة في المبيع،و وجوب إقباض الثمن على المشتري ضرر عليه
[١]منية الطالب ٣/١١٩.غ