محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٦٠ - «مسألة»في بطلان العقد بذكر المدّة المجهولة
قوله قدّس سرّه:«مسألة»مبدأ هذا الخيار عند الإطلاق من حين العقد[١]
كالسند فرع ثبوت أصل الرواية لا مالم يثبت كونه رواية.و هذا مراد الشيخ من
قوله: لا المرسل المجهول العين أي الذي لم تثبت خبريّته و انجبار الدلالة
فرع تحقّق دالّ قاصر الدلالة؛بناء على انجبار الدلالة بالعمل.و كيف
كان،صدور هذا الكلام من العلماء غريب جدّا.
و أما الوجه الثالث،و هو رواية حنّان،و حاصلها ان هذا الرجل كان يخدع في
المعاملة،فقال له النبي صلّى اللّه عليه و آله:«إذا بعت فقل لا خلابة و جعل
له الخيار ثلاثا أو و لك الخيار ثلاثا»فلم نفهم مناسبتها مع المقام أصلا و
أنّه ما معنى«لا خلابة»؟
و احتمل في ذلك وجوه،أحدها:أن يكون بمعنى خيار ثلاثة أيّام شرعا و أن يكون
لهذا اللفظ حقيقة شرعيّة.ثانيها:أن يكون جعل الخيار له من النبي صلّى اللّه
عليه و آله حكم تعبديّ خاصّ بالنسبة إليه حيث إنه مالك جميع المملوكات في
الواقع.ثالثها: أن يكون بمعنى لا خديعة،أي بشرط أن لا أكون مخدوعا في
المعاملة و عليه فيكون هذا الخيار خيار الغبن.و كيف كان،لا يخفى ما يرد على
جميع الاحتمالات.و على كل تقدير،لا ربط لها بالمقام أصلا.
فالإنصاف أنّ الحمل على ثلاثة أيّام لا وجه له،و الصحيح هو القول بالبطلان، بناء على القول بسراية الغرر من الشرط إلى البيع.
ثمّ أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّه ربما يقال في المقام بفساد خصوص الشرط دون
أصل البيع.و أجاب عنه بما ذكرناه من أنّ فساد هذا الشرط لا محالة يسري إلى
البيع، و ليس من قبيل سائر الشروط.
(١)-[١]الكلام فيها يكون في مقامين،أحدهما:في إمكان جعل خيار الشرط من حين العقد و استحالته.و ثانيهما:في وقوعه.