محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٥٩ - «مسألة»في بطلان العقد بذكر المدّة المجهولة
كالثالث:رواية حنّان بن منقذ[١].
أمّا الوجه الأول،ففيه:أنّ نقل الغنية و الجواهر للإجماع غالبا يكون مستندا
إلى نقل السيّد في الانتصار،فالكلّ يرجع إلى نقل السيّد فقط،و قد بيّن في
محلّه أنّ الإجماع المنقول من السيّد قدّس سرّه لا اعتبار به.و أمّا اختيار
بعض الأعلام لهذا القول، مع أنّه ليس موجبا لشيء أصلا،معارض باختيار سائر
المحقّقين خلافه، كالمحقّق[٢]و أمثاله،و ليست نسبتهم إليهم إلاّ نسبة الواحد إلى المئة أو أقلّ.
و أمّا الوجه الثاني،ففيه:أنّ ما ذكره إمّا أن يكون مبنيّا على الغفلة أو
يكون مبنيّا على الاجتهاد.و الدليل عليه عدم وجود شيء من هذه الأخبار في
كتب الرواية و لا في كتب الشيخ حتّى المعدّة منها لنقل الأخبار كالتهذيب و
الاستبصار،و هذا قرينة قطعيّة على غفلته قدّس سرّه،و الاشتباه من غير
المعصوم غير عزيز،كما رأيناه من بعض الأكابر قدّس سرّهم.أو أنّ نقله مبنيّ
على الاجتهاد و استفاد ذلك من الرواية الواردة في خيار الحيوان:«من أنّ
صاحب الحيوان أو المشتري في الحيوان بالخيار إلى ثلاثة أيّام اشترط أم لم
يشترط»[٣]كما احتمله السيّد في الحاشية[٤].هذا أوّلا.
و ثانيا:لو فرضنا وجودها في كتب الروايات لم يكن لنا بدّ من إلغائها؛من جهة إعراض المشهور عنها.
و ثالثا:ما قالوا من انجبار سندها بالإجماعات المنقولة من العجائب،إذ انجبار
[١]راجع السنن الكبرى للبيهقي ٥/٢٧٣،و كنز العمّال ٤/٥٩،الحديث ٩٤٩٩.
[٢]انظر شرائع الاسلام ٢/٢٢.
[٣]انظر الوسائل ١٢/٣٤٩،الباب ٣ من أبواب الخيار،الحديث ١ و ٤.
[٤]حاشية المكاسب ٢/٢٤.