محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٣٥ - إنّ هنا امورا قيل باعتبارها في هذا الخيار
قوله قدّس سرّه:ثمّ إنّ هنا امورا قيل باعتبارها في هذا الخيار[١]
كفلا ظهور لشيء منها في اختصاص الحكم بالمعيّن.
نعم ظاهر لفظ«يدعه عنده»في صحيحة زرارة هو التعيّن و الشخصيّة،لكنّه في كلام السائل لا في كلام الإمام عليه السّلام.
ثمّ لا يخفى أنّ الشيخ بعد نقل كلام الغنية[١]،قال:ثمّ ذكر أنّ تلف المبيع قبل الثلاثة من مال المشتري و بعده من مال البائع.
هذا الحكم بظاهره غير صحيح،و لم نفهم وجها لكون التلف قبل الثلاثة من مال
المشتري و بعدها من مال البائع،بل الظاهر أنّ الحكم بالعكس،فإنّ التلف قبل
الثلاثة يكون تلفا قبل القبض فيكون من البائع،و بعدها حيث يكون في زمان
الخيار يكون ممّن لا خيار له و هو المشتري.و أظنّ أنّه اشتباه في الكتابة،و
الحقّ عكس ما كتب في هذه النسخ التي بأيدينا.
إنّ هنا امورا قيل باعتبارها في هذا الخيار(١)-[١]ظاهر كلام السرائر[٢]و التحرير[٣]اعتبار عدم ثبوت الخيار لهما أو لأحدهما من جهة اخرى في ثبوت خيار التأخير.
و أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّه لم أعرف وجها معتمدا في اعتبار هذا الشرط،سواء
اريد منه خصوص خيار الشرط-كما هو ظاهر كلام السرائر-أو اريد الأعمّ منه و
من غيره، و سواء اريد مطلق الخيار و لو كان مختصّا بما قبل انقضاء الثلاثة
أم اريد الخيار الثابت بعد انقضائها إمّا حدوثا أو بقاء أيضا.
و نقول:الظاهر-كما أفاد الشيخ-أنّ هذا القول مبنيّ على مقدّمتين،أحدهما:
[١]الغنية/٢١٩-٢٢٠.
[٢]السرائر ٢/٢٧٧.
[٣]التحرير ٢/٢٨٩.