محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٩٣ - منها اشتراط السقوط
كلا
يسقط و لا يفسخ.و هذا تارة يكون عن قصور كما لو فرض أنّه بعد العقد صار
مجنونا أو مات،و اخرى يكون عن تقصير بأن لا يفسخ و لا يسقط عالما و عامدا.
أمّا على الأوّل و هو ما اذا عمل بالشرط و أسقط الخيار،فلا إشكال في عدم ثبوت خيار تخلّف الشرط للشارط.
و أما على الثاني فلا إشكال أيضا في ثبوت الخيار له.
و أمّا على الثالث فهل يثبت له خيار تخلف الشرط بمجرد عدم الإسقاط أم لا؟
ظاهر كلام الشيخ بل صريحه هو التفصيل بين ما إذا قلنا بنفوذ فسخه و عدم
نفوذه، فأفاد ثبوته له على الأوّل و عدمه على الثاني،بدعوى أنّه لو لم يكن
فسخه نافذا فأيّ أثر للإسقاط؟فلا يلزم من عدمه تخلّف لما هو غرض الشارط و
هو بقاء العقد و نفوذه،و هذا بخلافه على الثاني فإنّ العقد قبل الإسقاط
يكون متزلزلا،و ربما يكون تزلزل العقد ضررا على الشارط و خلاف غرضه.
أقول:بناء على الأوّل هل يكون الإسقاط فعلا لغوا و مع ذلك صار واجبا،أو
أنّه فعل ذو أثر؟لا يمكن الالتزام بالأوّل،فلا بدّ و أن يكون ذا أثر و لو
عند العقلاء و لو لم يكن كذلك شرعا،إذ ربما لا يكون المشروط عليه متديّنا و
ملتزما بأصل الدين أو بفروعه و لا يكون لزوم المعاملة شرعا معتبرا
عنده،فإذا أسقط خياره لا يكون له الخيار عند العقلاء و في المحاكم العرفيّة
أيضا و يكون البيع لازما عندهم أيضا،نظير ما لو فرضنا أنّه اشترط في ضمن
العقد إسقاط الخيار و أن يكتب ذلك بخطّه فأسقط من عليه الشرط خياره،و لكن
أبى أن يكتب ذلك،فهل يمكن أن يقال ان المعاملة بالإسقاط صارت لازمة و لا
أثر للكتابة شرعا فعدمها لا يكون تخلفا للشرط؟إذ من الواضح أنّ الكتابة له
أثر عند العقلاء،و المقام أيضا من هذا القبيل،و هذا المقدار