محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٢٥ - الرابع حدوث عيب عند المشتري
كليس بأعظم من تضرّر البائع بالعيب اللاحق إذا فسخ العقد.
و في كلامه ما لا يخفى؛و ذلك لأنّه إن اريد من ذلك إبداء المانع عن شمول
أدلّة الخيار فلا يتمّ ذلك لإطلاق الأدلّة،و إن أراد رفع المقتضي فكذلك
لأنّ المدرك للخيار ليس هو القاعدة حتّى تسقط بمعارضة الضررين،و على فرض
التساقط لا بدّ من الرجوع إلى استصحاب بقاء الخيار،و يمكن دفع ضرر البائع
بأداء أرش العيب الحادث كما أفاد الشيخ قدّس سرّه.فالحق مع المفيد قدّس
سرّه إلاّ أن يكون العيب الحادث موجبا لعدم بقاء المعيب قائما بعينه،فإنّه
حينئذ يسقط الخيار لذلك لا لحدوث العيب.
ثمّ الظاهر عدم صدق التغيّر و زوال العين عمّا هو عليه بحدوث صفة فيها موجبة لزيادة قيمتها كالسمن مثلا،فتأمّل.
و لا كلام أيضا في صدقه فيما إذا كان الوصف موجبا لنقصان قيمة المبيع،سواء
كان نقصانا أو وصفا حسّيا مثل ذهاب بصر الحيوان و خياطة الثوب أو معنويّا
كنسيان العبد الكتابة مثلا.
و هناك قسم ثالث يوجب نقصان قيمة العين عند بعض و زيادتها عند بعض آخر، و
ذلك مثل الصبغ.و الظاهر عدم صدق التغيّر بذلك أيضا،إلاّ أنّ تمثيل الإمام
عليه السّلام بذلك في ذيل المرسلة و تطبيقه تلك الكبرى على الصبغ يوجب
مسقطيّة خصوص الصبغ تعبّدا،فتأمّل.
ثمّ لو زال العيب الحادث،فهل يعود الخيار بناء على القول بسقوطه بواسطة حدوثه أو فيما إذا كان موجبا للتغيّر أم لا؟
الظاهر هو الأوّل؛و ذلك لما ذكرنا من أنّ ظاهر جملة«كان»هو الفعليّة حين
إرادة الفسخ لا المضي،كقوله عليه السّلام:«من كان من الفقهاء...»و لا دليل
على أنّ مجرّد