محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٢٤ - الرابع حدوث عيب عند المشتري
قوله قدّس سرّه:و أمّا الثالث أعني العيب الحادث في يد المشتري[١]
كالمحقّق متين غايته.
ثمّ إنّ صاحب الجواهر[١]أشكل على
المحقّق و شيخه ابن نما قدّس سرّه-بعد أن استظهر من كلام المحقّق أنّه
يقول بثبوته بخصوص العيب السابق،و جعل قول كلّ منهما عكسا لقول الآخر-بما
حاصله أنّه ما المانع من تعدّد الخيار؟و ما الموجب للالتزام بوحدته حتّى
يخالف في أنّه هو الخيار الثابت بالعيب السابق أو بالعيب اللاحق مع أنّ
الظاهر ثبوت كلا الخيارين؟
و فيه ما لا يخفى؛فإنّ كلام المحقّق إنّما هو في مقام بيان أنّ حدوث العيب
في زمان الخيار يكون مسقطا له،و أمّا أنّ حقّ الردّ يكون بالعيب اللاحق
فليس كلامه ناظرا إليه أصلا،بل لا يبعد أن يكون الخيار و حقّ الردّ بخصوص
الخيار الثابت هناك كالحيوان و المجلس،لا بالعيب اللاحق.و أمّا قول ابن نما
فهو في مقام بيان عدم سقوط الخيار السابق بحدوث العيب في زمان الخيار،و
هذا لا يأبى عن التعدّد،فأصل الاستظهار في غير محلّه،فكيف بالإشكال.
و بما ذكرنا ظهر أنّ قول المحقّق ليس معاكسا لقول شيخه،و لا يقول هو قدّس سرّه بأنّ الخيار يثبت بالعيب اللاحق أصلا.
(١)-[١]المشهور في ذلك أنّه مانع عن الردّ بالعيب السابق.
و خالف المشهور بالكلّية الشيخ المفيد قدّس سرّه[٢]فالتزم بعدم مانعيّته عن الردّ.
و أورد عليه العلاّمة قدّس سرّه بما حاصله[٣]:أنّ تضرّر المشتري من العيب السابق
[١]الجواهر ٢٣/٢٤٢.
[٢]المقنعة/٥٩٧.
[٣]التذكرة ١١/١٢٥.