محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٧١ - الاولى لو اختلفا في تعيّب المبيع و عدمه
كو أمّا
لو عجزا عن ذلك و لم يقم كلاهما البيّنة تصل النوبة إلى يمين المنكر،و من
الواضح أنّه لو حلف المنكر و حكم الحاكم على وفقه يسقط حقّ المدّعي واقعا
في الدنيا،و ليس له بعد ذلك أن يقيم البيّنة،و لو أقامها لا أثر له،لأنّ
حكم الحاكم له موضوعيّة.نعم ينحلّ حكمه بإقرار المنكر فقط لدليل خاصّ كما
بيّن في محلّه.
و كيف كان،لو حلف المنكر على نفي ما يدّعيه المدّعي بأن كان اليمين على نفي
الواقع أي نفي الخيار أو نفي العيب واقعا فيسمع ذلك منه و يحكم الحاكم
بذلك.
و أمّا لو لم يحلف على نفي الواقع بل حلف على مقتضى الأصل بأن قال:أنا شاكّ
في ثبوت الخيار و أحلف على عدمه بمقتضى الاستصحاب مثلا،فهل يسمع منه ذلك
أم لا؟
ربما يقال بأنّ ذلك يسمع منه قياسا للمقام بالحلف على طهارة المبيع استنادا إلى الأصل أو القاعدة و تمسّكا برواية حفص[١]،و مضمونها جواز الحلف على الملكيّة أو الشهادة بها استنادا على اليد.
و أفاد الشيخ أنّه يمكن الفرق بين الطهارة و ما نحن فيه،بأنّ المراد من الطهارة في استعمال المتشرّعة ما يعمّ الطهارة الظاهريّة.
و كيف كان،التحقيق أنّ الحلف بمقتضى الأصل لا يسمع؛و ذلك لأنّ الحلف لا بدّ
و أن يتعلّق بنفي ما يدّعيه المدّعي،فإذا كان المدّعي يدّعي ثبوت الخيار
واقعا يكون حلف المنكر على عدم ثبوته ظاهرا و بمقتضى الاستصحاب أجنبيّا عن
دعوى المدّعي بالكلّية،و يكون نظير ما إذا ادّعى أحد على أحد دينا و يحلف
المنكر بأنّه
[١]الوسائل ١٨/٢١٥،الباب ٢٥ من أبواب كيفيّة الحكم،الحديث ٢.