محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٧ - هل العبرة فيه بتفرّقهما
كموجبة جزئيّة من أيّ منهم حصل؛بدعوى أنّ الغاية هو جنس التفرّق،و هو يتحقّق بتفرّق أيّ منهم.
و فيه:أنّه لو كان المراد من الغاية جنس التفرّق،فلا محالة يكون من ناحية
الاجتماع أيضا كذلك،فلا بدّ و أن يكتفى بجنس الاجتماع أيضا،و هو حاصل في
هذا الغرض.
و بعبارة اخرى:لو كان الميزان الجنس،ففي المقام الاجتماع يكون متحقّقا لا
الافتراق،و ذلك لأنّ الافتراق ليس أمرا وجوديّا،بل هو أمر عدمي،أي عدم
تحقّق طبيعيّ الاجتماع،و هذا الأمر العدمي لا يتحقّق مع وجود فرد أو صنف من
الاجتماع،لأنّ نقيضه حينئذ و هو طبيعيّ الاجتماع يكون متحقّقا.نعم صنف أو
فرد خاص من الاجتماع يكون معدوما لا جنسه.
و التحقيق في المقام أنّه لو كان المراد من«البيّع»في قوله«البيّعان
بالخيار»هو جنس البائع و المشتري،بأن كان من قبيل صرف الطبيعة موضوعا
للحكم، فلا محالة تكون الغاية أعني الافتراق أيضا و هكذا نقيضه و هو
الاجتماع أيضا صفة للجنس،فيراد منهما جنس الاجتماع و الافتراق.و على هذا
يتمّ ما أفاده الشيخ و يكون الميزان في الافتراق هو افتراق الجميع؛إذ مع
اجتماع البعض يكون عنوان جنس البيّع المجتمع موجودا،فالخيار ثابت.و بهذا
أيضا يتمّ ما أفاده في المسألة السابقة كما ذكرنا.فالظاهر أنّ هذا المعنى
مختار الشيخ قدّس سرّه.
و لكن قد عرفت أنّ هذا المبنى غير صحيح؛أوّلا:لكونه خلاف ظهور الرواية في
القضيّة الحقيقيّة.و ثانيا:هذا مخالف لمبنى الشيخ و لما أفاده من اعتبار
حضور الوكيلين في مجلس العقد،إذ لو كان المراد من البيّع جنسه و من
الاجتماع في