محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٢٦ - يجوز للمشتري اشتراط الفسخ بردّ المثمن ايضا
كفالاولى
التمسّك بما ذكرناه،من أن دليل«المسلمون عند شروطهم»ليس مشرّعا،و لا بدّ و
أن يكون الشرط جائزا في حدّ نفسه حتّى يشمله،و لا دليل على جواز الخيار في
الوقف.
و من جملة العقود المختلف فيها:الصدقة.
ففي التذكرة في باب خيار الشرط:أمّا الهبة المقبوضة،فإن كانت لأجنبيّ غير
معوّض عنها و لا قصد بها القربة و لا تصرّف المتّهب،يجوز للواهب الرجوع
فيها، و إن اختلّ أحد القيود لزمت.و هل يدخلها خيار الشرط؟الأقرب
ذلك،انتهى[١].
و ظاهره دخول الخيار في الصدقة،أعني الهبة بقصد القربة و لو إلى غير ذي رحم.
و أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّ الأقوى عدم دخوله فيها،لعموم ما دلّ على أنّه لا يرجع فيما كان للّه.
و فيه:أنّه أيّ مانع أن يكون الحكم بعدم الرجوع حكما طبيعيّا للصدقة،نظير
ما ذكرناه في قوله عليه السّلام:«فإذا افترقا وجب البيع»حيث ذكرنا أنّ
اللزوم بعد الافتراق لا ينافي ثبوت الخيار بالاشتراط أو بالعيب أو بغير
ذلك،لأنّ الحكم بلزومه إنّما هو اللزوم الطبعي الذي قصده المتبايعان القابل
للعدم بالاشتراط أو بغيره.
إلاّ أن يقال:حيث إنّ العين تكون له تعالى،فكأنّه تعالى طرف و أخذ و لذا لا
يرجع فيه،و هذه الكبرى غير قابلة للتخصص،فإنّ قبح الاسترداد منه تعالى لا
يختصّ بحال دون حال،فتأمّل.و بالجملة فالأولى التمسّك له أيضا بما
تقدّم.هذا
[١]التذكرة ١/٥٢٢.