محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٢٨ - يجوز للمشتري اشتراط الفسخ بردّ المثمن ايضا
كو لكن
الظاهر أنّ الرهن إنّما هو الوثيقة لزمان أداء الدين و أنّه إذا لم يؤدّه
في رأس الأجل تكون العين المرهونة وثيقة عنده للوصول إلى حقّه و ماله،فجعل
الخيار للراهن و لو في وقت خاص ينافي وثوقه في ذلك الحين و اطمينانه.و
بالجملة الرهن وثيقة للدين حين الأجل،أي وقت أداء الدين،فلا فرق في جعل
الخيار فيه مطلقا أو مقيّدا بوقت خاص.فالظاهر عدم دخوله فيه لكونه مخالفا
لمقتضى العقد.
و أمّا بيع الصرف،فربما يقال-كما عن الشافعي-أنّ المقصود من اعتبار الشارع
التقابض فيها أن لا تبقى بينهما علقة،و جعل الخيار مناف لذلك.
و فيه أوّلا:أنّه لم يعلم أنّ اعتبار التقابض شرّع لأجل نفي العلقة بينهما.
و ثانيا:أنّ الفسخ لا يوجب ثبوت العلقة بين المتبايعين،و إنّما هو حلّ
العقد، فيتمكّن كلّ منهما أن يفسخ و يضع المبيع أو الثمن عند الحاكم ليوصله
إلى صاحبه و يطلب من الحاكم أن يأخذ له ماله من طرفه.
و أمّا القسمة و المعاطاة،فربما يقال بعدم دخول الخيار فيهما؛بدعوى أنّ الشرط لا بدّ و أن يكون باللفظ،و اللفظ لا يرتبط بالفعل.
و التحقيق أنّ القسمة إن كانت بالتراضي القولى،بأن يقولا:رضينا بهذه
القسمة، أي بأن يكون الطرف الشرقي مثلا لزيد و الغربي لعمرو،فلا إشكال في
ثبوت الخيار.و أمّا إن كانت بالفعل أي بالمعاطاة،و هذا هو مراد التذكرة من
قوله«و إن لم يكن فيها ردّ»و بالجملة في هذا القسم ربما يأتي الإشكال
المتقدّم،و هو أنّه لو كان الشرط باللفظ فلا يرتبط بالفعل و إذا لم يكن
باللفظ لا يتحقّق الشرط،لأنّ الشرط لا يكون إلاّ باللفظ.
و فيه أوّلا:لما ذا لا يرتبط اللفظ بالفعل،فإنّ هذا ممنوع؛و لذا كثيرا ما يطلب