محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٠ - فى ثبوته للوكيلين في الجملة
كنعم ذكر لثبوت الخيار للوكيل و الموكّل شبهات:
منها:أنّه يستلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى،و هو استعمال البيّع في البائع بالمباشرة و التسبيب.
و فيه:أنّ جعل الخيار بنحو القضايا الحقيقيّة،فيثبت في كلّ مورد صدق هذا
العنوان،فالموضوع هو عنوان البيّع،فلا يلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى.
و منها:أنّ الخيار حقّ واحد نظير الملك الواحد،فكما لا يمكن أن يكون ملك
واحد مملوكا لمالكين،كذلك لا يمكن أن يكون الحقّ الواحد متعلّقا بشخصين.
و فيه:أنّه ما المراد بالواحد،فإنّ ما ذكر إنّما يتمّ في الواحد الشخصي،و
ليس الخيار في المقام واحدا شخصيّا.نعم متعلّق الخيار بيع واحد شخصي،و إلاّ
فلكلّ منهما خيار مستقل،هذا في الحلّ.و يمكن النقض بجعل الخيار لأشخاص
عديدة كما هو واضح.
و كيف كان،فثبوت الخيار للموكّل ممّا لا إشكال فيه.هذا كلّه في ثبوت الخيار له من حيث صدق عنوان البيّع على الموكّل.
ثمّ إنّه يظهر من الشيخ قدّس سرّه اعتبار حضوره في مجلس العقد في ثبوته.
أقول:مجلس العقد لا خصوصيّة له،و إنّما المعتبر هو الاجتماع بقرينة التفصيل
و أنّه إذا افترقا وجب البيع،فإنّه لو كان البيع في صورة الافتراق واجبا
فالخيار مختصّ بصورة الاجتماع كما في آية«التيمّم».
و المراد من الاجتماع هو الاجتماع المعاملي،فلا بدّ في ثبوت الخيار
للمتبايعين أن يكون لهما اجتماع معاملي،و إلاّ فلا يثبت لهما الخيار.
و الاجتماع المعاملي كما يحصل في حضور مجلس العقد،ربما يحصل في