محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٣ - هل الاصل فى البيع اللزوم أو الجواز
كبالرواية لعدم جواز التصرّف بعد الفسخ،لاحتمال خروج العين بالفسخ عن ملك المالك السابق.
و بعبارة اخرى:نفس الفسخ لا يكون منافيا للسلطنة،و شمول الرواية للتصرّفات
بعد الفسخ فرع بقاء سلطنة المالك السابق،و هو فرع بقاء موضوع السلطنة،أي
كون العين مالا له،و من الواضح أنّ الحكم لا يثبت موضوعه.
و منها:قوله عليه السّلام«المؤمنون عند شروطهم»[١].
و تقريب الاستدلال به واضح.
و ربما يورد عليه:أنّ الشرط لا يصدق على الالتزامات الابتدائيّة كما يظهر
من القاموس،حيث يقول:الشرط هو الالتزام التبعي في بيع و نحوه،و هكذا
استعماله في بعض الأدعية،كما في دعاء التوبة و دعاء الندبة،إذ الظاهر أنّ
قوله:«و شرطي عليك أن لا أعود»أنّه التزام في ضمن الطلب و الاستغفار كما هو
أمر عرفي.و قوله: «و شرطت عليهم الزهد»الالتزام في ضمن الخلقة و إضافة
الوجود.
و فيه:أنّ الشرط ليس إلاّ بمعنى الربط،و لذا يقال«شريط»للحبل الذي يشدّ بين
شيئين من جهة أنّه يربط بين طرفيه.فهذه الدعوى لا وجه له،خصوصا ما ذكر في
القاموس،من اعتبار أن يكون الالتزام في ضمن بيع و نحوه،و يعارضه ما ورد في
الأدعية و نحوها.فمن هذه الجهة لا إيراد في الرواية و يصدق على الالتزامات
الابتدائيّة.
و لكن الاستدلال به للزوم العقد فاسد من جهة اخرى،و هي أنّ ظاهر هذه
[١]الوسائل ١٥/٣٠،الباب ٢٠ من أبواب المهور،الحديث ٤.