محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦٢ - منها شراء من ينعتق عليه
كوجهين،الأوّل:أن
لا يكون المبيع العبد بل يكون في الحقيقة انعتاقه،فكأنّ البائع يلتزم
بانعتاق مملوكه في مقابل هذا الثمن و كذلك المشتري،أو أنّ مالك الثمن
يملّكه لمالك العبد بإزاء انعتاقه.و على هذا فهذا الالتزام غير قابل
للفسخ،لقيام الإجماع على عدم رجوع الحرّ عبدا،فهذا الالتزام أي الالتزام
بالانعتاق لا بدّ و أن يكون أبديّا.الثاني:أن يكون المبيع هو العبد و أنّه
يملّكه البائع للمشتري تمليكا عقلائيّا لكن الشارع لم يمض هذا التمليك الذي
أنشأه المتبايعان بل رتّب عليه حكما آخر،و هو انعتاق المبيع و تملّك
البائع للثمن.و على هذا أيضا يكون عدم ثبوت الخيار واضحا،لفساد البيع على
الفرض،و الخيار إنّما يثبت في البيع الصحيح الممضى عند الشارع.
هذا كلّه بناء على عدم دخول من ينعتق عليه في ملك المشتري.
و أمّا بناء على ما هو المشهور،من أنّه يدخل في ملكه آنا مّا ثمّ ينعتق،
فلا إشكال في أنّ العين غير قابل للردّ،للإجماع على عدم رجوع الحرّ إلى
العبوديّة،فإذا قلنا بأنّ الفسخ هو ترادّ العينين فلا يجري في المقام.و
أمّا لو قلنا بأنّه يتعلّق بالعقد و يجعل العقد كأن لم يكن،فإذا انفسخ
العقد و انحلّ فحيث إنّ العين تلفت أو صارت كالتالف تحت يد المشتري و
سلطنته،فمقتضى قاعدة«على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي»أنّه لا بدّ للمشتري من
أداء المثل أو القيمة.
فالمقتضي في هذا الفرض لثبوت الخيار مطلقا موجود،فيقع الكلام فيما يمكن أن يكون مانعا عن ذلك.
و ما قيل في ذلك وجوه:
منها:أنّ المبيع لم يدخل تحت يد المشتري،فلا تجري قاعدة«اليد»لإعطاء