محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٦ - مسالة لو كان العاقد واحدا لنفسه أو غيره عن نفسه أو غيره
قوله قدّس سرّه:«مسألة»لو كان العاقد واحدا لنفسه أو غيره عن نفسه أو غيره[١]
كالأصيل مع الفضولي ليس إلاّ إنشاء البيع فقط،و يكون من جانب الأصيل بعينه
كالإيجاب قبل تحقّق القبول،فهل يمكن صدق البيع على الإيجاب قبل القبول؟
فإنّه من الواضح أنّه لا يصدق عليه عنوان البيع.نعم هو بيع بعد الإجازة،و
لا إطلاق لدليل الخيار يشمل من يصدق عليه البيّع مشروطا.و لا ينافي هذا كون
البيع لازما من قبله فتأمّل؛إذ هو غير مرتبط بصدق البيع على إنشائهما.و
كذلك لا ينافيه ما تقدّم من صدق البيّع عرفا على الفضولي إذا كان متصرّفا
في المال كبعض الغصّاب، فلا خيار له بالنسبة إلى الفضولي.
و من هذا ظهر الحكم في المقام الثاني أيضا؛و ذلك لعدم صدق البيّع على
الفضولي حتّى إذا كان غاصبا و متصرّفا،و ذلك لأنّ الصدق على الغاصب يكون في
نظر العرف لا الشرع،و من الواضح أنّ المراد من البيّع هو البيّع شرعا لا
عرفا،إذ لا معنى لجعل الخيار لمن لا يكون بائعا في نظره.و هذا لا ربط له
بمسألة اعتبار حصول الملكيّة،فلا ينتقض المقام بباب بيع الصرف قبل
القبض.هذا كلّه في ثبوت الخيار للوكيل و الموكّل.
مسالة:لو كان العاقد واحدا لنفسه أو غيره عن نفسه أو غيره
(١)-[١]الوجوه الثلاثة:أن يكون بائعا لغيره عن غيره،و لغيره عن نفسه،و لنفسه عن غيره ولاية أو وكالة.
و لا يخفى أنّ مورد البحث إنّما هو فيما إذا لم يكن الإقالة ممكنا،بأن كان
وكيلا أو وليّا من قبل البائع و المشتري معا فرأى مصلحة الطرفين في
الإقالة،فإنّه حينئذ لا أثر لجعل خيار المجلس،و البحث عنه يكون لغوا محضا
فتأمّل،فلا بدّ أن يكون موضوع البحث ما إذا لم يمكن الإقالة،بأن لم يكن
مصلحة الطرفين مثلا.