محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٧ - مسالة لو كان العاقد واحدا لنفسه أو غيره عن نفسه أو غيره
كو كيف كان،فأفاد الشيخ قدّس سرّه أنّ المحكيّ عن ظاهر الخلاف و المحقّق و العلاّمة و غيرهم[١]ثبوت الخيار له من وجهين،من جهة أنّه بائع و من جهة أنّه مشتر. خلافا للمحكيّ في التحرير من القول بالعدم[٢].ثم يقول قدّس سرّه في آخر المسألة «الاولى التوقّف تبعا للتحرير و جامع المقاصد»[٣].و
لا يخفى تنافي ما يظهر من صدر عبارته و هو قوله«خلافا للمحكيّ في
التحرير»و ذيلها و هو قوله«الأولى التوقّف تبعا للتحرير»فإنّ بين هذين
الإسنادين تنافيا ظاهرا.
و بالجملة،ما يتصوّر أن يكون مانعا وجوه:
منها:أنّ«البيّعان»تثنية،و هي دالّة على اثنين،و في المقام حيث إنّ البائع و
المشتري واحد،فلا يشمله العنوان،كما لا يصدق عليه المتبايعان.
و فيه:أنّ هذا متين على أن لا يكون انحلاليّا،و أمّا إن كان انحلاليّا-كما
هو ظاهر القضيّة الحقيقيّة و يؤيّده أنّ الخيار المجعول لهما خيار ان لا
خيار واحد لهما معا فكأنّه قال«البائع و المشتري لكلّ منهما خيار»و التعبير
بلفظ«البيّعان»من باب التغليب-فيشمل كلاّ من البائع و المشتري و إن لم يكن
مصداقا لـ«البيّعان»كما لو قال«أكرم العلماء»فإنّه يشمل إكرام زيد العالم
مع أنّه ليس مصداقا للجمع و هو العلماء.و منها:أنّ ظاهر قوله عليه
السّلام:«ما لم يفترقا»أو«حتّى يفترقا»هو تقييد الموضوع بالافتراق فيما بعد
بنحو الشرط المتأخّر،فكأنّه قال:البيع المتعقّب بالافتراق يكون له الخيار.
[١]حكاه عن ظاهرهم المحقّق التستري في المقابس/٢٤٠.
[٢]التحرير ١/١٦٥.
[٣]جامع المقاصد ٤/٢٨٧.