محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٥٥ - السادس خيار الرؤية
قوله قدّس سرّه:السادس:خيار الرؤية[١]
كيكون مثبتا للخيار للبائع،و بإطلاقها تشمل صورة قبض الثمن أيضا،و لكن
يقيّدها مفهوم مرسلة محمّد بن أبي حمزة من قوله«فإن جاء بالثمن ما بينه و
بين الليل،و إلاّ فلا بيع له»فإنّ مفهومها عدم الخيار لو جاء بالثمن إلى
الليل.
و كيف كان،العمدة في المقام هي المرسلة،و أمّا هذه الرواية-لو كانت رواية- فهي ضعيفة سندا و دلالة،فلا يعبأ بها.
ثمّ إنّ المراد من الفساد في اليوم،ليس هو الفساد اللغوي أعني زوال آثار
الشيء التي تترتّب عليه،كما هو المراد من قوله عليه السّلام في
الخمر:«أفسدها»[١]و إنّما المراد
منه ذهاب الطراوة عنه.و الدليل عليه أنّه قلّ ما يتّفق في الفواكه-خصوصا
ما كانت منها موجودة في زمان صدور الروايات-أن تزول عنها آثارها بمجرّد
مضيّ يوم عليها،فلا بدّ و أن يكون المراد من الفساد ذلك،فتأمّل.
ثمّ هل يكون زوال رواج السوق أيضا ملحقا بالفساد،كما لو فرضنا أنّ يوم
الأربعاء مثلا يكون سوق بيع السمك رائجا بخلاف يوم الخميس،فهل يكون ذلك
أيضا ملحقا به أم لا؟
الظاهر عدم شمول الرواية له،و لكن بناء على مسلكنا من أنّ مدرك الخيار هو الشرط الضمني يثبت فيه الخيار من غير شبهة.
السادس:خيار الرؤية
(١)-[١]لو كان
خيار الرؤية خصوص ما بيّنه الشيخ قدّس سرّه ففي الحقيقة يكون راجعا إلى
خيار تخلّف الوصف،و هذا مناف لجعله خيارا مستقلاّ كما صنعه الشهيد[٢]أيضا
[١]الوسائل ١٧/٢٩٧،الباب ٢١ من أبواب الأشربة المحرّمة،الحديث ٦.
[٢]اللمعة الدمشقيّة/١٠٨.غ