محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٥٣ - «مسألة»لو اشترى ما يفسد من يومه
كالظاهر هو الثاني لأنّ هذا خيار مستقلّ لا ربطه به.
و ربما تعتبر في المقام ما لم نعتبره في المسألة السابقة،مثل اعتبار أن
يكون المبيع شخصيّا،فإنّه يعتبر الشخصيّة في المقام،إذ لا معنى لفساد
الكلّي.
و هكذا يعتبر عدم إقباض المبيع،لأنّه في فرض إقباضه لا معنى لثبوت الخيار للبائع.و بالجملة،لا ربط لأحد المسألتين بالاخرى أصلا.
ثمّ لو كان المبيع ممّا يفسد بنصف يوم مثلا أو بيومين مثلا،فمقتضى ما
اخترناه من مقتضى الشرط الضمني و أنّ الأدلّة مثبتة للّزوم في مقدار يوم
واحد في المقام و في ثلاثة أيّام في المسألة السابقة،هو ثبوت الخيار من حين
التخلّف العرفي؛ و ذلك لعدم شمول دليل لزوم يوم واحد لذاك الفرض.
ثمّ لا يخفى أنّه يمكن أن يقال:إنّ الرواية الواردة في المقام خصوصا رواية
زرارة،تثبت الخيار للبائع فيما يفسد من يومه إذا لم يقبض المبيع و لو قبض
الثمن، و هو خيار مستقلّ غير خيار التأخير؛فإنّ المبيع حيث إنّه يتلف في
يومه و إذا كان قبل القبض يكون من مال البائع لا محالة،فجعل له الخيار
ليفسخ المعاملة و يتمكّن من الانتفاع بالمبيع.كما أنّه يمكن أن تكون
الرواية مخصّصا لقاعدة«كلّ مبيع تلف قبل القبض فهو من مال بائعه»بأن يكون
مؤدّاها عدم ضمان البائع لتلف المبيع فيما يفسد من يومه إلاّ في اليوم
الواحد و أمّا التلف بعده يكون من مال المشتري و لو كان قبل القبض.
و تحقيق المقام يقتضي التكلّم في الرواية المنسوبة إلى زرارة من حيث سندها أوّلا و من حيث دلالتها ثانيا.
أمّا السند،فنقول:الظاهر أنّ إسنادها إلى زرارة سهو من صاحب الوسائل قدّس سرّه،