محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٨٠ - الثاني الاختلاف في المسقط
كو أفاد الشيخ في الفرض أنّه يقدّم منكر العلم فيثبت الخيار.و الوجه في ذلك هو أصالة عدم العلم بالعيب و عدم المانع.
و الكلام يقع في جريانها،فإنّ جريان الأصل متوقّف على ترتّب أثر شرعيّ عليه
و إلاّ فلا يجري،و عليه فإن كان تقريب الأصل بأصالة عدم المانع بدعوى أنّ
وقوع العقد على المعيب مقتض للخيار و العلم بالعيب مانع عنه،فهو غير جار؛إذ
لا يترتّب عليه حينئذ أثر شرعي،فإنّ عدم المانع من الآثار و الامور
العقليّة لا الشرعيّة. و قياسه بباب الشكّ في الحدث حين الاشتغال
بالوضوء-كما في حاشية السيّد[١]- مع الفارق،فإنّه يترتّب على الحدث أثر شرعي بخلاف المقام كما هو واضح.
و أمّا إن قرّبنا الأصل بنحو آخر و بعنوان أصالة عدم تحقّق العلم به حين
العقد، فلو كان المدرك منحصرا بالشرط الضمني الارتكازي فحقيقة يرجع الشكّ
في ذلك إلى الشكّ في تحقّق الاشتراط الارتكازي و عدمه،و لا يترتّب على
أصالة عدم العلم الاشتراط كما هو واضح،بل الأصل عدم الاشتراط،فالنتيجة هو
اللزوم و قول البائع.و لكن ليس المدرك منحصرا في ذلك،بل هناك روايات كقوله
عليه السّلام:«أيّما رجل اشترى شيئا و به عيب أو عوار و لم يتبرّء منه و لم
ينبّه...الخ»و قد قيّد الموضوع فيها بعدم العلم،فله جزءان؛لما ذكرنا من
أنّ قوله عليه السّلام«لم ينبّه»طريقيّ، و باستصحاب عدم العلم يتمّ
الموضوع،فتأمّل.هذا كلّه في هذا الفرض.
و اخرى:يكون النزاع في تقدّم الزوال على العلم بالعيب و عدمه بعد اتّفاقهما
على أصل زوال العيب.و هذا النزاع مبنيّ على القول بالتفصيل بين الزوال قبل
العلم
[١]حاشية المكاسب ٢/٩٤.