محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٤٩ - طرق اثبات الجهالة
قوله قدّس سرّه:ثمّ إنّ الجهل إنّما يثبت باعتراف الغابن و بالبيّنة[١]
كو كم فرق بين هذه الصورة و بين الفرض الأوّل أي عكسها،فإنّه مع علم الوكيل
بالحال لا يتحقّق الاشتراط،سواء كان الموكّل عالما أو جاهلا،بخلاف جهله.
فالحق ثبوت الخيار في جميع الأقسام الستّة.
هذا كلّه في ثبوت الخيار للموكّل.
و أمّا ثبوته للوكيل،فظاهر كلام الشيخ هو التفصيل بين ما إذا كان الوكيل
مفوّضا مطلقا بحيث يشمل مثل الفسخ فإنّه حينئذ يكون كالولي،و بين غيره.
و لا يخفى ما في كلامه قدّس سرّه؛فإنّ مورد الكلام في المقام ليس إعمال
الوكيل خيار موكّله،فإنّ هذا يكون لكلّ من وكّله في ذلك و لكلّ وكيل مطلقا و
لو كان أجنبيّا عن هذه المعاملة بخصوصها.و إنّما الكلام في ثبوت الخيار
للوكيل بعنوانه،و من الواضح أنّ هذا المعنى لا ربط له بكون الوكيل وكيلا
مطلقا.و لا يقاس المقام بخيار المجلس الذي ذكرنا أنّه يثبت للوكيل إذا كان
وكيلا مطلقا؛و ذلك لأنّ ذلك الخيار خيار تعبّدي كان موضوعه عنوان البيع،و
ذكرنا هناك أنّ«البيّع»يصدق على الوكيل المطلق،بخلاف خيار الغبن فإنّه خيار
جعليّ-على ما هو الصحيح-و الخيار الجعلي يكون تابعا لجعل المتبايعين،فيثبت
لكلّ من جعل له.و على هذا ففي المقام لا يبعد أن يقال إنّ بناء العقلاء
على اشتراط الخيار لنفس الوكيل أيضا في صورة الغبن،فيثبت له الخيار
أيضا.هذا كلّه في ثبوت الخيار و عدمه.
طرق اثبات الجهالة(١)-[١]الجهل إنّما يثبت باعتراف الغابن و بالبيّنةأمّا صورة الاعتراف و قيام البيّنة فواضح.
لو اختلفا أي الغابن و المغبون و لم تكن بيّنةو أمّا لو اختلفا أي
الغابن و المغبون و لم تكن بيّنة،بأن ادّعى الغابن علم المغبون و ادّعى
المغبون جهله و ثبوت الخيار،فأيّ منهما يكون مدّعيا و أيّ منهما منكرا؟
ظاهر كلام الشيخ قدّس سرّه بل صريحه هو تقديم قول المغبون؛من جهة أصالة عدم