محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٠ - هل الاصل فى البيع اللزوم أو الجواز
كالفسخ كان مال البائع و المثمن كان للمشتري.و بهذا التقريب نثبت اللزوم بالآية الشريفة.
و بعبارة اخرى:لو كان الاستثناء منقطعا فلا دلالة له على الحصر،لأنّ مفاده
حينئذ ليس إلاّ إثبات حكم لموضوع و رفعه عن موضوع آخر،و صورته صورة
الاستثناء فقط،و هذا بخلاف ما إذا قلنا بأنّ الاستثناء لا بدّ و أن يكون
متّصلا و لو ادّعاء،فحينئذ يدلّ على الحصر و يتمّ ما ذكرناه.
و أمّا التمسّك بعقد المستثنى منه،فتقريبه:أنّ المراد من«الباطل»هو الباطل
العرفي،فالمقدّر في الآية هو الأسباب الباطلة العرفيّة،فمعنى الآية
حينئذ:لا تأكلوا أموالكم بسبب من الأسباب الباطلة عند العرف،و من الواضح
أنّ الفسخ يكون من الأسباب الباطلة عند العرف،و على هذا فلا تدلّ على فساد
الأكل بالقمار و نحوه من الأسباب الصحيحة عند العرف.هذا هو الاحتمال
الأوّل،و عليه يتمّ الاستدلال.
و الاحتمال الثاني أن يكون المراد الباطل الشرعي،فالمعنى لا تأكلوا أموالكم
بالأسباب الباطلة في الشرع.و على هذا لا يتمّ الاستدلال،و يكون التمسّك به
حينئذ من التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة،إذ نحتمل أن يكون الفسخ من
الأسباب الصحيحة شرعا.
و هناك احتمال ثالث و هو الصحيح،و هو أن يكون الباطل هو الباطل الواقعي،إذ
البطلان-في مقابل الحقّ-أمرّ واقعيّ مع قطع النظر عن اعتبار العقلاء أو
الشارع أو غير هما فتأمّل،فلا وجه لتخصيصه بالعرفي أو الشرعي،بل المراد
الأسباب الباطلة في الواقع.و على هذا الاحتمال أيضا لا يمكن الاستدلال؛لأنّ
الشبهة مصداقيّة،إذ يحتمل أن لا يكون الفسخ من الأسباب الباطلة في
الواقع.فهذان