محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٢٧ - الجهة الاولى مورد خيار الحيوان
قوله قدّس سرّه:الثاني:خيار الحيوان[١]
كثبت التعبّد و لا يتعدّى إلى غيره،إذ في كل مورد يحتاج إلى التعبّد.هذا
كلّه إذا كان المراد أنّ التصرّف بنفسه رضا،و إلاّ فإن كان المراد أنّ
التصرف كاشف عن الرضا بحسب النوع بنحو من العناية،فلا يمكن التمسّك به أصلا
كما هو واضح.
الثاني:خيار الحيوان
(١)-[١]الكلام فيه يقع من جهات:
الاولى:من جهة مورده.
الثانية:في متعلّقه و في من له الخيار.
الثالثة:في زمان ثبوته.
الرابعة:في مسقطاته.
الجهة الاولى مورد خيار الحيوان
أمّا
الكلام في الجهة الاولى،أفاد الشيخ قدّس سرّه في ذلك ما حاصله أنّ ظاهر
النصّ و الفتوى ثبوته لكلّ مبيع ذي حياة،سواء كان صغيرا كدود الأبريسم أو
كبيرا كالفيل مثلا،ثمّ نفى البعد عن اختصاصه بالحيوان المقصود حياته،فمثل
السمك الخارج من الماء خارج،لأنّه لا يباع إلاّ من حيث إنّه لحم،و ليست
ماليّته عند العقلاء إلاّ بذلك.
أقول:أمّا وجه التعميم في الحكم فهو عموم قوله عليه السّلام«في الحيوان كلّه شرط ثلاثة أيّام»[١]و
نظائره،بعد البناء على أنّ عنوان الحيوانيّة في الرواية مأخوذ بنحو
المرآتيّة إلى ذوات الحيوانات،فيعمّ ما يكون المطلوب منه اللحم أو المطلوب
حياته عند العقلاء.
و أمّا وجه الاختصاص فأحد أمرين:إمّا ظهور العنوان في الموضوعيّة إذا اخذ
[١]الوسائل ١٢/٣٤٩،الباب ٣ من أبواب الخيار،الحديث ١ و ٤.